تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
الأسد يخرج من الغابة ، فيصيح به الرعاة فلا تزده أصواتهم إلا جرأة وشدة ، ولأجعلن كل حوافر خيولهم كالحديد على الصفا ليدرك يوم البأس ، ولأشدن عمر أوتار قسيهم ، ولأتركنك لأنه جلحاء للشمس ، ولأتركنك لا ساكن لك إلا الطير والوحش ، ولأجعلن كل حجارتك كبريتا ولأجعلن كل دخانك يحول دون طير السماء ، ولأسمعن جزائر البحر صوتك . . في وعيد كثير لم يحفظه كله ) . إلى آخر هذه خيالاته ! أقول : هذا يدل على أن كعبا كان يؤلف وينشر حشوه بين المسلمين ، ويزعم أنه وحي عن لسان اللّه تعالى وجده في التوراة أو أنزل عليه ! ولم ينس كعب أن يجعل لليمانيين سهما في فتح القسطنطينية ، لكن اللّه تعالى كذّبه وجعل فتحها بعد ثمانية قرون على يد الأتراك الذين ليس فيهم يماني ولا عربي ! كما يظهر أن كعبا كان يخص الطبقة الحاكمة بمؤلفاته ! فهذه الصحائف أهداها لمعاوية ، لأن الذي كان يحتفظ بها من آل معاوية ! كما كان كعب الأحبار يرافق جيش الفتح أحيانا إلى المناطق الآمنة ويحدثهم بمغيباته ! فقد روى عمر بن شبة في تاريخ المدينة : 3 / 1117 ، أن محمد بن أبي حذيفة الأموي وهو من قادة الفتح كان يهزأ بكلام كعب ! ( عن محمد بن سيرين قال : ركب كعب الأحبار ومحمد بن أبي حذيفة في سفينة قبل الشام ، زمن عثمان في غزوة غزاها المسلمون ، فقال محمد لكعب : كيف تجد نعت سفينتنا هذه في التوراة تجري غدا في البحر ؟ ! فقال كعب : يا محمد لا تسخر بالتوراة ، فإن التوراة كتاب اللّه . قال : ثم قال له محمد ذاك ثلاث مرات ) ! انتهى . لاحظ ان كعبا جعل السخرية بكلامه وأوهامه سخرية بالتوراة ! لكن محمد بن أبي حذيفة الأموي لا يحترم كعبا ، لأنه كان رحمه اللّه شيعيا يأخذ من أهل البيت عليهم السّلام ويسخر من هرطقات كعب !