عن عبد اللّه بن عمرو ، وحديث جابر من سنن الداني ، وحديث هشام بن محمد من ابن حماد ، وحديث أبي أمامة من الحلية وابن حماد ، وحديث حذيفة من سنن الداني ، وحديث جابر من مسند أحمد بن حنبل ، وقول كعب الأحبار ، وقول السدي من ابن حماد . وقد تقدمت كلها .
ونختم بما قاله السيد الميلاني في المهدي المنتظر في الفكر الإسلامي / 141 ، بعد أن أورد عددا من أحاديث القوم : ( وبعد ، فلا حاجة للإطالة في إيراد الأحاديث الأخرى الكثيرة المبينة بأن المراد بالإمام في حديث الصحيحين هو الإمام المهدي عليه السّلام . وقد جمع معظم هذه الأحاديث السيوطي في رسالته ( العرف الوردي في أخبار المهدي ) المطبوعة في كتابه الحاوي للفتاوى ، أخرجها من كتاب الأربعين للحافظ أبي نعيم وزاد عليها ما فات منها على أبي نعيم كالأحاديث التي ذكرها نعيم بن حماد الذي قال عنه السيوطي ، وهو أحد الأئمة الحفاظ وأحد شيوخ البخاري ) .
أقول : ومن راجع شروح صحيح بخاري يعلم بأنهم متفقون على تفسير لفظة ( الإمام ) الواردة في حديث بخاري بالإمام المهدي . فقد جاء في فتح الباري بشرح صحيح البخاري التصريح بتواتر أحاديث المهدي أثناء شرحه لحديث البخاري المتقدم حتى قال : وفي صلاة عيسى عليه السّلام خلف رجل من هذه الأمة مع كونه في آخر الزمان وقرب قيام الساعة دلالة للصحيح من الأقوال : إن الأرض لا تخلو من قائم للّه بحجة كما فسره في إرشاد الساري بشرح صحيح البخاري بالمهدي ، مصرحا باقتداء عيسى بالإمام المهدي عليهما السّلام في الصلاة . كما نجد هذا في عمدة القاري بشرح صحيح البخاري . وأما في فيض الباري فقد أورد عن ابن ماجة القزويني حديثا مفسرا لحديث البخاري ثم قال : فهذا صريح في أن مصداق الإمام في الأحاديث هو الإمام المهدي . . إلى أن قال : وبأي حديث بعده يؤمنون ؟ ! وأما في حاشية البدر الساري إلى فيض الباري فقد أطال في شرح الحديث المذكور مبينا ضرورة رجوع شارح
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 654
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٥٤