تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
أقول : نحن نقدر حجم المشكلة التي يشعر بها أئمة أتباع الخلافة ، فقد بنوا كل مشروعية خلافة زعماء قريش على حديث رووه ورددناه ، هو أن النبي صلى اللّه عليه وآله في مرض وفاته أمر أبا بكر أن يصلي بالناس ، فاستدلوا بذلك على أنه أفضل من علي عليه السّلام وأحق منه بالخلافة . فلو اعترفوا بأن نبي اللّه عيسى يصلي خلف الإمام المهدي حفيد علي عليهما السّلام ، لكان معناه أن فرع علي أفضل من رسول من أولي العزم عليهم السّلام فكيف بعلي عليه السّلام ! فلا يبقى مكان لأبي بكر وعمر ؟ ! لكن مشكلتهم هذه لاحل لها ! بل يوجد مشكلة أصعب منها عليهم ، وهي ما رووه بسند صحيح أن النبي صلى اللّه عليه وآله جعل محبي علي وفاطمة والحسنين عليهم السّلام معه في درجته في الجنة ! فهو يدل عن مكانة العترة كما يدل على أن الدرجة في الجنة تتسع لملايين ! روى أحمد : 1 / 77 ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السّلام قال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أخذ بيد حسن وحسين رضي اللّه عنهما فقال من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة ) . ورواه من مصادرنا : كامل الزيارة / 117 ، وأمالي الصدوق / 299 و 374 ، وغيرهما . ومن مصادرهم الترمذي : 5 / 305 ، وحسنه ، والطبراني في المعجم الكبير : 3 / 50 ، والصغير : 2 / 70 ، والخطيب في الإكمال للخطيب / 173 ، وقال : والحديث صحيح بشواهده . وتاريخ دمشق : 13 / 196 ، وأسد الغابة : 4 / 29 ، وتهذيب الكمال : 29 / 360 ، وقال : قال عبد اللّه بن أحمد : لما حدث نصر بن علي بهذا الحديث أمر المتوكل بضربه ألف سوط ! فكلمه جعفر بن عبد الواحد وجعل يقول له : هذا الرجل من أهل السنة ولم يزل به حتى تركه ! والذهبي في تاريخ الإسلام : 18 / 508 ، وزاد على ما في تهذيب الكمال : قال الخطيب : ظنه المتوكل رافضيا فلما علم أنه من أهل السنة تركه . وقال ابن أبي دؤاد : كان المستعين باللّه بعث إلى نصر بن علي يشخصه للقضاء فدعاه عبد الملك أمير البصرة فأمره بذلك ، فقال : أرجع فأستخير اللّه عز وجل ، فرجع إلى بيته نصف النهار فصلى ركعتين وقال : اللهم إن كان لي عندك خير فآقبضني إليك . فنام فأنبهوه فإذا هو ميت . . . وهذه كرامة ظاهرة لهذا الإمام رحمه اللّه ) . انتهى . وجاء الذهبي في القرن الثامن وأراد أن يحل مشكلتهم بالصراخ ! قال :