الأحاديث إلى أحاديث الصحابة الآخرين في كتب الحديث ذات الصلة بالحديث الذي يراد شرحه ، وقد جمع من تلك الأحاديث المبينة لحديث البخاري ما حمله على التصريح بأن المراد بالإمام هو الإمام المهدي عليه السّلام قال : وقد بين هذا المعنى حديث ابن ماجة مفصلا ، وإسناده قوي ) . وقال في هامشه : فتح الباري شرح صحيح البخاري : 6 / 383 . إرشاد الساري : 5 / 419 . عمدة القاري بشرح صحيح البخاري : 16 / 39 من المجلد الثامن . فيض الباري على صحيح البخاري : 4 / 44 . حاشية البدر الساري إلى فيض الباري : 4 / 44 . صحيح مسلم بشرح النووي : 18 / 38 ) .
وقد بحث السيد الميلاني هذا الموضوع أيضا في كتابه الإمامة في أهم الكتب الكلامية / 281 ، وكتابه تفضيل الأئمة على الأنبياء عليهم السّلام / 29 ، وقال : ( ومن الأدلة على أفضلية الأئمة عليهم السّلام من الأنبياء السابقين قضية صلاة عيسى خلف المهدي ، وهذا أيضا مما ناقش فيه بعضهم كالسعد التفتازاني من حيث أن عيسى نبي ، وكيف يمكن أن يقتدي بمن ليس بنبي ، وعليه فإن هذه الأحاديث باطلة ! لاحظوا عبارته يقول : فما يقال إن عيسى يقتدي بالمهدي شئ لا مستند له فلا ينبغي أن يعول عليه ، نعم هو وإن كان حينئذ من أتباع النبي فليس منعزلا عن النبوة فلا محالة يكون أفضل من الإمام ، إذ غاية علماء الأمة الشبه بأنبياء بني إسرائيل ) . هذه عبارة سعد الدين التفتازاني ، ونحن نكتفي في جوابه بما ذكره الحافظ السيوطي فإنه أدرى بالأحاديث من السعد التفتازاني ، يقول الحافظ السيوطي في الحاوي للفتاوي : هذا من أعجب العجب ! فإن صلاة عيسى خلف المهدي ثابتة في عدة أحاديث صحيحة بإخبار رسول اللّه وهو الصادق المصدق الذي لا يخلف خبره . وفي الصواعق لابن حجر دعوى تواتر الأحاديث في صلاة عيسى خلف المهدي سلام اللّه عليه . إذن ، أثبتنا أفضلية أئمتنا من الأنبياء السابقين بأربعة وجوه ، على ضوء الكتاب والسنة المقبولة عند الفريقين ) . وقال في هامشه : شرح المقاصد : 5 / 313 . الحاوي للفتاوي : 2 / 167 . الصواعق المحرقة / 99 . انتهى .
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 655
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٥٥