بد أن يكون ترجمه من تلمودهم أو بعض كتب حاخاماتهم ، لأن أحاديث الدجال عندهم لم ترد في التوراة بل في مؤلفات حاخاماتهم ! ذكر ذلك في الفتح : 13 / 277 ، عن كعب !
وقد تحول كلام كعب كالعادة إلى حديث نبوي ! فجاء تلاميذه ودسوا ذكر الدجال في رواية حذيفة ! وهذه قصة حديث حذيفة رحمه اللّه :
1 - أشهر رواياته عن أبي إدريس الخولاني عن حذيفة ، وليس فيها ذكر للدجال ولا القسطنطينية ولا قيام الساعة . ورواها بخاري في صحيحه في ثلاث مواضع ، عن الخولاني عن حذيفة ، قال في : 4 / 178 : ( أبو إدريس الخولاني إنه سمع حذيفة بن اليمان يقول : كان الناس يسألون رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت : يا رسول اللّه إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا اللّه بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال : نعم . قلت : وهل بعد هذا الشر من خير ؟ قال : نعم ، وفيه دخن . قلت : وما دخنه ؟ قال : قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر . قلت :
فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : نعم ، دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها ! قلت : يا رسول اللّه صفهم لنا . فقال : هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ! قلت : فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال : تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك ) . ومثله : 8 / 93 ، ومسلم : 6 / 20 ، والبيهقي : 8 / 156 ، والحاكم : 1 / 113 ، و : 4 / 502 ، بنحوه وصححه . وليس في شئ منها ما ذكره كعب عن الدجال .
لاحظ تفاوت التوجيه الذي رووه عن النبي صلى اللّه عليه وآله في حالة عدم وجود خليفة شرعي فبعض رواياتهم أمرت بالطاعة ، وبعضها أمرت بالجهاد ، وبعضها أمرت بالجهاد السلبي والبعد عن الحاكم الجائر حتى الموت ! وذلك تبعا للراوي وانتمائه إلى أحد الاتجاهات السياسية الثلاثة في الأمة !
2 - والرواية الثانية عن سبيع اليشكري عن حذيفة ، بثلاثة أنواع :
أ - بدون ذكر فتح القسطنطينية والدجال وقيام الساعة ، وهو الصحيح ، كما رواه ابن حماد
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 60
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٠