فإن رأيت يومئذ للّه عز وجل في الأرض خليفة فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فإن لم تر خليفة فاهرب حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل الشجرة .
قلت يا رسول اللّه فما يكون بعد ذلك ؟ قال : الدجال ) . انتهى .
ج - أول ما ظهر ذكر الساعة في رواية لهم عن أبي التياح عن خالد بن سبيع عن حذيفة بن اليمان رحمه اللّه ، وفيها زيادة خروج الدجال ثم نزول عيسى عليه السّلام ثم قيام الساعة ! قال ابن حماد : 2 / 464 : ( خالد بن سبيع عن حذيفة قال : قلت يا رسول اللّه ، الدجال قبل أو عيسى بن مريم ؟ قال : الدجال ثم عيسى ، ثم لو أن رجلا أنتج فرسا لم يركب مهرها حتى تقوم الساعة ) . ثم رواه عبد الرزاق : 11 / 341 ، بهذا السند وهذه الزيادة ، وابن أبي شيبة : 8 / 592 و : 15 / 8 ، وأبو داود : 2 / 300 و : 4 / 95 ، وأحمد : 5 / 403 ، والحاكم : 4 / 432 ، ومسند الشاميين : 2 / 252 ، وتاريخ دمشق : 16 / 436 ، والبزار : 7 / 361 ، وجامع السيوطي : 3 / 632 ، وغيرهم ، كلهم عن خالد بن سبيع ، وهو اليشكري الذي سافر إلى الكوفة ليشتري دواب .
قال ابن حجر في تهذيبه : 3 / 394 : ( سبيع بن خالد ويقال خالد بن خالد ويقال خالد بن سبيع وقيل فيه سبيعة بن خالد ولا يصح اليشكري البصري ) . وفي : 1 / 103 : ( وقال ابن خلفون : لا أعرف اليشكري ومن ظن أنه أبو ثور فقد وهم . وقال الذهبي :
اليشكري مجهول ) . وفي تقريب التهذيب : 1 / 340 : ( مقبول من الثانية ) . انتهى .
وبهذا يتبين أن الزيادة من أحد الرواة تأثرا بأفكار كعب في الربط بين فتح القسطنطينية وخروج الدجال وقيام الساعة !
ومثله حديث سمرة الذي نسبه إلى النبي صلى اللّه عليه وآله كما في تاريخ دمشق : 47 / 497 : عن سمرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : الدجال خارج ، وإنه أعور عين الشمال عليها ظفرة غليظة ، وإنه يبرئ الأكمه والأبرص ، ويحيى الموتى ! ويقول للناس إني ربكم ! فمن قال أنت ربي فقد افتتن ، ومن قال ربي اللّه حتى يموت على ذلك فقد عصم من فتنة الدجال ، ولا فتنة عليه وعذاب ، فيمكث في الأرض ما شاء اللّه ، ثم ينزل عيسى بن مريم من قبل المغرب مصدقا محمدا صلى اللّه عليه وآله وعلى ملته ، فيقتل الدجال ، ثم إنما هو
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 62
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٢