تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
حياة الناس على الأرض ، وأن الحياة ستستمر في ظلها إلى يوم القيامة . وأن خروج الدجال إنما هو حدث في أوائل ظهور الإمام المهدي ونزول المسيح عليهما السّلام . فقد ورد عندنا أن الإمام المهدي عليه السّلام يملك طويلا ، وفي بعض الروايات بعدد سنيّ أهل الكهف ، ثم يكون بعده اثنا عشر مهديا ، ثم يرجع النبي صلى اللّه عليه وآله وبعض الأئمة عليهم السّلام ويحكمون . . إلى آخر ذلك الطور من الحياة . وستأتي أحاديثة . فتسلسل الأحداث في مذهب أهل البيت عليهم السّلام هو : ظهور المهدي ، ثم نزول المسيح عليهما السّلام ، ثم خروج الدجال في عصرهما والقضاء عليه ، ثم وفاة عيسى واستمرار حكم المهدي عليهما السّلام زمنا طويلا ، واستمرار دولة العدل الإلهي بعده إلى يوم القيامة ، لأنه لا عودة للظلم إلى الأرض بعدها . أما مصادر السنيين فقد تبنت مقولات اليهود وكعب الذين زعموا أن المسلمين إذا فتحوا القسطنطينية وغلبوا الروم قتل المهدي عليه السّلام وخرج الدجال ثم نزل المسيح عليه السّلام ، ثم ظهر قوم يأجوج ومأجوج ، ثم قامت القيامة ! فجعلوا هذه الأحداث العظيمة المتباعدة متتابعة ، وجمعوها في سبعة شهور أو سنين ! وجعلوها أحاديث نبوية ! ويرد هنا سؤال عن علاقة كعب مع الروم الذين انهزموا في معركة اليرموك وودع أمبراطورهم سورية وأنطاكية وهرب إلى القسطنطينية وتحصن فيها ، واتجه المسلمون من يومها إلى فتحها ؟ ! فلماذا جعل كعب فتحها يساوي خروج الدجال وقيام الساعة وقتل مهدي المسلمين ونهاية العالم ؟ ! * * ومن تأثيرات كعب ما رواه ابن أبي شيبة : 15 / 135 ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : عمران بيت المقدس خراب يثرب ، وخراب يثرب خروج الملحمة ، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية ، وفتح القسطنطينية خروج الدجال ! ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدّثه أو منكبيه ، ثم قال : إن هذا هو الحق كما أنك هاهنا ، أو كما أنت قاعد ، يعني معاذا ! وأحمد : 5 / 232 و 245 ، كابن أبي شيبة ، وأبو داود : 4 / 110 ، كرواية