الرواة والعلماء والعوام الهرطقة ، ولا يسأل أحدهم نفسه : لقد فتحت القسطنطينية ومضت سبع سنوات وسبعون وسبع مائة ، فأين دجال كعب الدجال وقيامته ؟ ! وأين غاب عقول علمائهم عن كشف هذا التخليط ؟ !
* * وكان كعب يهتم بتأييد كلامه من أي شخص ، ففي ابن حماد : 2 / 325 ، عن كعب قال : أول ما يرده الدجال سنام ، جبل مشرف على البصرة وما إلى جنبه ، كثير الساف يعني الرمل ، هو أول ما يرده الدجال ! وفي فائق الزمخشري : 2 / 185 : قال كعب لأبي عثمان النهدي : إلى جانبكم جبل مشرف على البصرة يقال له سنام ؟ فقال : نعم ، قال :
فهل إلى جانبه ماء كثير السافي ؟ قال : نعم . قال : فإنه أول ماء يرده الدجال من مياه العرب ) ! وفي حلية الأولياء : 6 / 13 ، عن كعب . . . الخ . ثم صار كلامه بقدرة قادر حديثا عن النبي صلى اللّه عليه وآله ) ! راجع ابن حماد / 149 !
كعب يرد على النبي صلى اللّه عليه وآله وأتباع الخلافة يطيعونه !
تقدم بسند صحيح أن المغيرة بن شعبة سأل النبي صلى اللّه عليه وآله ( إن الناس يزعمون أن معه الطعام والشراب ، قال : هو أهون على اللّه تعالى من ذلك ) ! انتهى . لكن كعبا كان يصر على أساطير اليهود ويصدقه المسلمون خاصة في جبل الثريد ! وقد جعله كعب جبلا ماتعا شاهقا ، على اسم أبيه فهو كعب بن ماتع ، فهذا الثريد الماتع يكفي العرب ليأكلوا منه فيضلوا ! ( يقال للجبل الطويل : ماتع ، ومنه حديث كعب والدجال :
يسخّر معه جبل ماتع خلاطة ثريد ، أي طويل شاهق . . . وقيل كل ما جاد فقد متع وهو ماتع . والماتع من كل شئ : البالغ في الجودة الغاية في بابه ) . لسان العرب : 8 / 328 ، وغريب ابن قتيبة : 1 / 271 ، ونهاية ابن الأثير : 4 / 293 ، وفائق الزمخشري : 3 / 225 .
رد أهل البيت عليهم السّلام على مكذوبات كعب في الدجال !
مما امتازت به مصادرنا أنها اعتبرت ظهور الإمام المهدي عليه السّلام مرحلة جديدة في