تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
وكان هذا الكلام منه قبل أن يولد الكاظم عليه السّلام ، أنه عليه السّلام أخبر عن ولادة حفيدته فاطمة بنت موسى بن جعفر قبل ولادة أبيها الكاظم عليهم السّلام أي قبل سنة 128 للهجرة ، وأخبر أنها ستدفن في قم ، ثم تحقق ذلك بعد أكثر من سبعين سنة . ومن الأعاجيب أن إعداد الأئمة عليهم السّلام لأهل قم لنصرة المهدي المنتظر أرواحنا فداه كان من أول تأسيسها ، وأن حب القميين للمهدي عليه السّلام كان معروفا عنهم قبل ولادته ! فعن صفوان بن يحيى قال : ( كنت يوما عند أبي الحسن عليه السّلام ( الإمام الرضا عليه السّلام ) فجرى ذكر أهل قم وميلهم إلى المهدي عليه السّلام فترحم عليهم وقال : رضي اللّه عنهم ثم قال : إن للجنة ثمانية أبواب واحد منها لأهل قم ، وهم خيار شيعتنا من بين سائر البلاد ، خمر اللّه تعالى ولايتنا في طينتهم » . ( البحار : 57 / 218 ) . وقد يكون معناه باب الصدّيقين المؤمنين بالغيب ، وقد حافظ أهل قم على حبهم للمهدي عليه السّلام بحيوية إلى عصرنا . وتحدثت روايتان عن الإمام الصادق عليه السّلام عن مستقبل قم ودورها قرب ظهور المهدي عليه السّلام إلى أن يظهر ، رواهما في البحار : 57 / 213 ، عن تاريخ قم : تقول الأولى : ( إن اللّه احتج بالكوفة على سائر البلاد ، وبالمؤمنين من أهلها على غيرهم من أهل البلاد ، واحتج ببلدة قم على سائر البلاد ، وبأهلها على جميع أهل المشرق والمغرب من الجن والإنس ، ولم يدع قم وأهله مستضعفا بل وفقهم وأيدهم ثم قال : إن الدين وأهله بقم ذليل ، ولولا ذلك لأسرع الناس إليه فخرب قم وبطل أهله ، فلم يكن حجة على سائر البلاد . وإذا كان كذلك لم تستقر السماء والأرض ولم ينظروا طرفة عين ، وإن البلايا مدفوعة عن قم وأهله ، وسيأتي زمان تكون بلدة قم وأهلها حجة على الخلائق وذلك في زمان غيبة قائمنا إلى ظهوره ، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها . وإن الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهله وما قصده جبار بسوء إلا قصمه قاصم الجبارين ، وشغله عنه بداهية أو مصيبة أو عدو ، وينسي اللّه الجبارين في دولتهم ذكر قم وأهله ، كما نسوا ذكر اللّه ) . وتقول الثانية : ( ستخلو كوفة من المؤمنين ، ويأزر عنها العلم كما تأزر الحية في
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 593 | الشيخ علي الكوراني العاملي