حديث : أتاح اللّه لأمة محمد صلى اللّه عليه وآله برجل منا أهل البيت
عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : يا أبا محمد ليس ترى أمة محمد صلى اللّه عليه وآله فرجا أبدا ما دام لولد بني فلان ملك حتى ينقرض ملكهم . فإذا انقرض ملكهم أتاح اللّه لأمة محمد صلى اللّه عليه وآله برجل منا أهل البيت يسير بالتقى ويعمل بالهدى ولا يأخذ في حكمه الرّشا ، واللّه إني لأعرفه باسمه واسم أبيه . ثم يأتينا الغليظ القصرة ، ذو الخال والشامتين ، القائد العادل الحافظ لما استودع ، يملؤها عدلا وقسطا كما ملأها الفجار ظلما وجورا ) . ( البحار : 52 / 269 ) . وهو حديث ملفت لكنه ناقص ، فقد نقله صاحب البحار قدّس سره عن كتاب الإقبال لابن طاووس قدّس سره وذكر في الإقبال / 599 ، أنه رآه في سنة اثنتين وستين وستماية في كتاب الملاحم للبطائني ونقله منه ، لكنه نقله ناقصا وقال في آخره : ( ثم ذكر تمام الحديث ) والبطائني من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام وكتابه الملاحم مفقود . وهو يدل على أنه يظهر سيد من ذرية أهل البيت عيلهم السّلام يحكم قبل ظهور المهدي عليه السّلام ويمهد لدولته . أما بنو فلان في قوله : ( ما دام لولد بني فلان ملك ) فلا يلزم أن يكونوا بني العباس كما فهمه ابن طاووس رحمه اللّه وكذلك الأحاديث العديدة التي عبر فيها الأئمة عليهم السّلام ببني فلان وآل فلان ، فأحيانا يقصدون بها بني العباس وأحيانا يقصدون العوائل والأسر التي تحكم قبل ظهور المهدي عليه السّلام . فالأحاديث التي تذكر الخلاف بين آل فلان من حكام الحجاز وأن الخلاف يقع بين قبائل الحجاز قبيل ظهور المهدي عليه السّلام ، إنما تقصد آخر عائلة تحكم الحجاز عند ظهوره عليه السّلام .
وكذلك الحديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قتل آل فلان للنفس الزكية قبل ظهور الإمام عليه السّلام بأسبوعين : « ألا أخبركم بآخر ملك بني فلان ؟ قلنا بلى أمير المؤمنين قال :
قتل نفس حرام في بلد حرام ، عن قوم من قريش ( كذا ) والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما لهم ملك بعده غير خمسة عشر ليلة » . ( البحار : 52 / 234 ) .
ومثله الأحاديث التي تذكر اختلاف بني فلان أو هلاك حاكم منهم قبيل ظهور المهدي عليه السّلام ، فإنه لا بد من تفسيرها بغير بني العباس ، لأن زوال ملك هؤلاء متصل