بعض ما جاء في فضل قم
ورد في فضلها ومستقبلها أحاديث عن أهل البيت عليهم السّلام يظهر منها أن قمّا مشروع أسسه الأئمة في وسط إيران على يد تلاميذ الإمام زين العابدين عليه السّلام سنة 73 هجرية ، ثم رعاها الأئمة عليهم السّلام رعاية خاصة وأخبروا بما عندهم من علم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنها سيكون لها شأن عظيم في المستقبل ، ويكون أهلها أنصار المهدي المنتظر أرواحنا فداه . وتنص بعض الأحاديث على أن تسميتها بقم جاءت متناسبة مع اسم المهدي القائم بالحق أرواحنا فداه ، وقيام أهلها ومنطقتها في نصرته عليه السّلام . فعن عفان البصري عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : ( قال لي : أتدري لم سمي قم ؟ قلت اللّه ورسوله أعلم .
قال : إنما سمي قم لأن أهله يجتمعون مع قائم آل محمد صلوات اللّه عليه ويقومون معه ، ويستقيمون عليه وينصرونه ) . ( البحار : 57 / 215 ) .
وقد أعطى الأئمة عليهم السّلام لقم مفهوما أوسع من مدينتها وتوابعها ، فاستعملوها بمعنى خط قم ونهجها في ولاية أهل البيت عليهم السّلام والقيام مع مهديهم الموعود . فقد دخل جماعة من أهل الري على أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : ( وقالوا : نحن من أهل الري فقال : مرحبا بإخواننا من أهل قم . فقالوا : نحن من أهل الري ، فقال : مرحبا بإخواننا من أهل قم . فقالوا : نحن من أهل الري . فأعاد الكلام ! قالوا ذلك مرارا وأجابهم بمثل ما أجاب به أولا ، فقال : إن للّه حرما وهو مكة ، وإن لرسوله حرما وهو المدينة ، وإن لأمير المؤمنين حرما وهو الكوفة ، وإن لنا حرما وهو بلدة قم ، وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمى فاطمة ، فمن زارها وجبت له الجنة . قال الراوي : وكان هذا الكلام منه عليه السّلام قبل أن يولد الكاظم عليه السّلام ) . ( البحار : 57 / 217 ) .
ومعناه أن قم حرم الأئمة من أهل البيت إلى المهدي عليهم السّلام ، وأهل الري وغيرها هم من أهل قم لأنهم على خطها ونهجها . لذلك قلنا إن المقصود بأهل قم في الروايات ونصرتهم للمهدي عليه السّلام كل أهل إيران الذين هم على خطهم . ومعنى قول الراوي :