تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
الهند ، أو غيرها من البلاد ! بل نص عدد من أئمة الحديث والمؤلفين على أنهم الإيرانيون . بل ورد تسميتهم باسم الخراسانيين في عدة صيغ أو فقرات رويت من الحديث وعرف بحديث رايات خراسان . وعليه ، فإن تفسير الوهابيين لرايات المشرق بأهل أفغانستان والطالبان والشيشان شذوذ عن فهم كل المسلمين ! الثالث : أن حركتهم تواجه عداء من العالم وحربا ، وتكون في أولها خروجا على حاكمهم ، ثم تكون قرب ظهور المهدي عليه السّلام قياما لنصرته وتسليم راية بلدهم له . الرابع : يدل قول الإمام الباقر عليه السّلام ( فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا ، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم ) على أنه سيكون بينهم خلاف في سنة الظهور في تسليم راية بلدهم إلى الإمام المهدي عليه السّلام ، وأن أنصاره ينتصرون على من خالفهم ، ويتجهون إلى الحدود الإيرانية ، نحو الإمام المهدي عليه السّلام الذي ظهر في الحجاز ويستعدون لنصرته وتنفيذ أمره . ففي غيبة الطوسي / 274 : إذا خرجت الرايات السود إلى السفياني التي فيها شعيب بن صالح تمنى الناس المهدي فيطلبونه ، فيخرج من مكة ومعه راية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيصلي ركعتين بعد أن ييأس الناس من خروجه لما طال عليهم من البلايا ، فإذا فرغ من صلاته انصرف فقال : يا أيها الناس ألحّ البلاء بأمة محمد وبأهل بيته خاصة ، فهو باغ بغى علينا » . الخامس : أن حديث الرايات السود من أخبار المغيبات الدالة على نبوته صلى اللّه عليه وآله حيث تحقق ما أخبر به من ظلامة أهل بيته عليهم السّلام واضطهادهم وتشريدهم في البلاد قرونا طويلة ، حتى وصلوا إلى أربع جهات العالم ، فلا نجد أسرة في العالم جرى عليهم من الاضطهاد والتشريد والتطريد كأهل بيت النبي صلى اللّه عليه وآله وذرياتهم وشيعتهم . كما أنه تحقق ما أخبر به النبي صلى اللّه عليه وآله من حركة أتباعهم أهل المشرق . السادس : وصف حديث الإمام الباقر حركتهم وصفا دقيقا ، فقال عليه السّلام : ( كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق ) يدل على أنه حدث من وعد اللّه المقدر المحتوم وهو ما يعبر عنه النبي صلى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام ب ( كأني بالشئ الفلاني أو الأمر الفلاني ) ويعني حتميته