ووضوحه عندهم ويقينهم به حتى كأنهم يرونه عليهم السّلام . بل يدل على رؤيتهم له بالبصيرة التي خصهم اللّه بها المتناسبة مع مقام أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وآله . كما يدل على مراحل حركتهم من بدايتها إلى عصر الظهور ، وانتهائها بالقيام للّه تعالى لنصرة المهدي عليه السّلام !
وأخيرا ، يدل قول الإمام الباقر عليه السّلام : ( أما إني لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر ) . ( البحار : 52 / 243 ) على أن المدة بين قيام دولة أهل المشرق وبين ظهوره عليه السّلام لا يزيد عن عمر إنسان .
أحاديث نظن أنها أجزاء من حديث الرايات السود
يظهر أن الحديث الذي رواه أحمد وابن ماجة وغيرهم : ( يخرج ناس من المشرق يوطؤون للمهدي سلطانه ) جزء منه ، وكذلك ما رواه ابن حماد : 1 / 313 ، عن الحسن البصري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ذكر بلاء يلقاه أهل بيته حتى يبعث اللّه راية من المشرق سوداء من نصرها نصره اللّه ، ومن خذلها خذله اللّه حتى يأتوا رجلا اسمه كإسمي فيولونه أمرهم فيؤيده اللّه وينصره ) . وعنه عقد الدرر / 130 ، وابن طاووس / 54 ، والحاوي : 2 / 68 .
كما يحتمل أن يكون جزء منه ما رواه الطبراني في الكبير : 4 / 229 ، عن خالد بن عرفطة أنه قال يوم قتل الحسين عليه السّلام : هذا ما سمعت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : إنكم ستبتلون في أهل بيتي من بعدي ) . وعنه كشف الهيثمي : 3 / 233 ، وكنز العمال : 11 / 124 . وفي مجمع الزوائد : 9 / 194 : رواه الطبراني والبزار ورجال الطبراني رجال الصحيح غير عمارة ، وعمارة وثقه ابن حبان .
كما يحتمل أن يكون الأحاديث الأربعة التالية جزء منه أيضا ، وهي :
1 - حديث : يخرج ناس من المشرق يوطئون للمهدي عليه السّلام ، رواه ابن ماجة : 2 / 1368 عن عبد اللّه بن الحارث بن جزء الزبيدي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
يخرج ناس من المشرق ، فيوطئون للمهدي ) . ومعنى وطأ له الأمر : جهزه وهيأه . ومثله الطبراني في الأوسط : 1 / 200 ، بتفاوت يسير . وعنه بيان الشافعي / 490 ، وقال : هذا حديث حسن صحيح روته الثقاة والأثبات ، وعقد الدرر / 125 ، وتذكرة القرطبي / 699 ، وفرائد السمطين : 2 / 333 ، وخريدة