والعلامات ، جاء فيه : « خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد ، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا ، فيكون البأس من كل وجه ، ويل لمن ناواهم ، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم » . ومثله الإرشاد / 360 ، ونحوه إثبات الرجعة / 17 ، ومثله إعلام الورى / 429 ، وغيبة الطوسي / 271 ، وعنه الخرائج : 3 / 1163 ، وإثبات الهداة : 3 / 728 ، والبحار : 52 / 210 . ومعنى أن الثلاثة كنظام الخرز مع أنه في يوم واحد : أن أحداث خروجهم قد تكون متفرعة عن حدث واحد .
حديث أن أمر المهدي عليه السّلام يبدأ من إيران
رواه الفريقان ونص على أن بداية أمر المهدي عليه السّلام تكون من المشرق ، ففي مختصر النعماني / 304 ، عن الحارث الهمداني ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « المهدي أقبل جعد بخده خال ، يكون مبدؤه من قبل المشرق ، وإذا كان ذلك خرج السفياني فيملك قدر حمل امرأة تسعة أشهر ، يخرج بالشام فينقاد له أهل الشام إلا طوائف من المقيمين على الحق يعصمهم اللّه من الخروج معه » . وعنه البحار : 52 / 252 .
وإنما فسرنا ( مبدؤه من قبل المشرق ) بأنه مبدأ أمره ، لأن ظهوره عليه السّلام من مكة قطعي ، فلا بد أن يكون معناه مبدأ أمره وحركة أنصاره من جهة المشرق .
وقد تصور الوهابيون أن المهدي نفسه عليه السّلام يأتي من المشرق ، فادعوا المهدية لنجدي من غير بني هاشم وأخذوه إلى مفتيهم ابن باز فأعجبه ، ثم أخذوه إلى أفغانستان والشيشان ، ليأتي من المشرق وينطبق عليه الحديث !
ويدل حديث الإمام الباقر عليه السّلام أيضا على أن هذه البداية تكون قبل خروج السفياني وتشير إلى أنه يكون بينها وبين السفياني مدة ليست قصيرة ولا طويلة كثيرا ، حيث عطفت خروج السفياني عليها بالواو وليس الفاء أو ثم : ( وإذا كان ذلك خرج السفياني ) . بل تشير أيضا إلى علاقة سببية بين بداية التمهيد له عليه السّلام من إيران وبين خروج السفياني ، وكأن حركة السفياني ردة فعل على هذا المد الممهد للمهدي عليه السّلام .