حديث أصحاب الرايات السود وأهل المشرق
روته مصادر السنة كثيرا ومصادرنا ، ويعرف بحديث الرايات السود ، وحديث أهل المشرق ، وحديث ما يلقى أهل بيته صلى اللّه عليه وآله بعده . رووه عن ابن مسعود وغيره من الصحابة بفروق في بعض ألفاظه ، ونص عدد من علمائهم على صحته .
ومن أقدم من رواه ابن حماد : 1 / 310 ، عن عبد اللّه بن مسعود قال : بينما نحن عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إذ جاء فتية من بني هاشم فتغير لونه ! قلنا : يا رسول اللّه ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه ، فقال : إنا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا ، وإن أهل بيتي هؤلاء سيلقون بعدي بلاء وتطريدا وتشريدا حتى يأتي قوم من هاهنا من نحو المشرق أصحاب رايات سود يسألون الحق فلا يعطونه ، مرتين أو ثلاثا ، فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلوه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي ، فيملؤها عدلا كما ملؤوها ظلما ، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج ، فإنه المهدي ) . وابن أبي شيبة : 15 / 235 ، بنحوه . وابن ماجة : 2 / 1366 ، ومسند الصحابة لابن كليب / 41 ، وفيه : بينا نحن عند رسول اللّه إذ قال : يجئ قوم من هاهنا وأشار بيده نحو المشرق أصحاب رايات سود يسألون الحق . . وملاحم ابن المنادي / 44 ، والحاكم : 4 / 464 ، وفيه :
أتينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فخرج إلينا مستبشرا يعرف السرور في وجهه ، فما سألناه عن شئ إلا أخبرنا به ولا سكتنا إلا ابتدأنا ، حتى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن والحسين ، فلما رآهم التزمهم وانهملت عيناه ، فقلنا : ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه ، قال : إنا أهل بيت اختار لنا اللّه الآخرة على الدنيا ، وإنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريدا وتشريدا في البلاد ، حتى ترتفع رايات سود من المشرق فيسألون الحق فلا يعطونه ثم يسألونه فلا يعطونه ثم يسألونه فلا يعطونه ، فيقاتلون فينصرون . فمن أدركه منكم أو من أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي ولو حبوا على الثلج ، فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ، فيملك الأرض فيملؤها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما » . والبزار : 4 / 310 ، و 354 ،