تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
لعلي بن عبد الحميد عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : ( له كنز بالطالقان ما هو بذهب ولا فضة وراية لم تنشر مذ طويت ، ورجال كأن قلوبهم زبر الحديد ، لا يشوبها شك في ذات اللّه ، أشد من الجمر لو حملوا على الجبال لأزالوها ! لا يقصدون براياتهم بلدة إلا خربوها ، كأن على خيولهم العقبان ، يتمسحون بسرج الإمام يطلبون بذلك البركة ويحفون به يقونه بأنفسهم في الحروب ، يبيتون قياما على أطرافهم ، ويصبحون على خيولهم ! رهبان بالليل ، ليوث بالنهار . هم أطوع من الأمة لسيدها ، كالمصابيح كأن في قلوبهم القناديل وهم من خشيته مشفقون ، يدعون بالشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل اللّه . شعارهم يا لثارات الحسين ، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر ، يمشون إلى المولى أرسالا ، بهم ينصر اللّه إمام الحق ) . انتهى . أقول : حتى لو كان الراوي وصف هؤلاء الأنصار من محيط عصره ، فالرواية تدل على أنهم جنود مميزون بإيمانهم وشجاعتهم . وكنت أتصور أن المقصود بالطالقان في هذه الأحاديث المنطقة الواقعة في سلسلة جبال آلبرز ، على نحو مئة كلم شمال غرب طهران . وهي منطقة مؤلفة من عدة قرى تعرف باسم ( الطالقان ) ليس فيها مدينة ويعرف أهلها بالتقوى وقراءة القرآن وتعليمه من قديم . لكن بعد التأمل ترجح عندي أن المقصود بأهل الطالقان أهل إيران لا خصوص منطقة الطالقان ، وأن الأئمة عليهم السّلام سموهم أهل الطالقان ، لأن بلادهم كانت تسمى جبال الطالقان وخراسان والمشرق . 4 - حديث سيصيب ولد عبد المطلب بلاء شديد ، رواه فرات في تفسيره : 164 عن أنس : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أتى ذات يوم ويده في يد علي بن أبي طالب ولقيه رجل إذ قال له : يا فلان لا تسبوا عليا فإنه من سبه فقد سبني ومن سبني فقد سب اللّه إنه واللّه يا فلان لا يؤمن بما يكون من علي في آخر الزمان إلا ملك مقرب أو عبد قد امتحن اللّه قلبه للإيمان ! يا فلان إنه سيصيب ولد عبد المطلب بلاء شديد وإثرة وقتل وتشريد ، فاللّه اللّه يا فلان في أصحابي وذريتي وذمتي فإن للّه يوما ينتصف فيه للمظلوم من الظالم ) . والبحار : 28 / 78 .