العامرة والدور المزخرفة التي لها أجنحة كأجنحة النسور وخراطيم كخراطيم الفيلة ، من أولئك الذين لا يندب قتيلهم ولا يفقد غائبهم ) . انتهى .
وكان قائد ثورة الزنج القرمطي ادعى أنه علوي وانطبقت عليها الأوصاف التي وصفه بها أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكانت ثورتهم ردة فعل على الظلم والترف واضطهاد العب ؟ ؟ ؟ ، وعامة جيشه من الزنوج الحفاة الذين لا خيل لهم .
روايات غرق البصرة
أما غرق البصرة فقال عليه السّلام في الخطبة رقم 13 : ( كنتم جند المرأة ، وأتباع البهيمة ، رغا فأجبتم ، وعقر فهربتم . أخلاقكم دقاق ، وعهدكم شقاق ، ودينكم نفاق ، وماؤكم زعاق . المقيم بينكم مرتهن بذنبه ، والشاخص عنكم متدارك برحمة من ربه . كأني بمسجدكم كجؤجؤ سفينة ، وقد بعث اللّه عليها العذاب من فوقها ومن تحتها ، وغرق من في ضمنها ) .
وتنطبق الأحداث التي ذكرت فيها على غرق البصرة الذي مضى . قال في شرح النهج : 1 / 253 : ( فأما إخباره عليه السّلام أن البصرة تغرق ما عدا المسجد الجامع بها ، فقد رأيت من يذكر أن كتب الملاحم تدل على أن البصرة تهلك بالماء الأسود ينفجر من أرضها ، فتغرق ويبقى مسجدها . والصحيح أن المخبر به قد وقع . فإن البصرة غرقت مرتين ، مرة في أيام القائم بأمر اللّه غرقت بأجمعها ولم يبق منها إلا مسجدها الجامع بارزا بعضه كجؤجؤ الطائر حسب ما أخبر به أمير المؤمنين عليه السّلام ! جاءها الماء من بحر فارس من جهة الموضع المعروف الآن بجزيرة الفرس ، ومن جهة الجبل المعروف بجبل السنام ، وخربت دورها وغرق كل ما في ضمنها ، وهلك كثير من أهلها ، وأحد هذين الغرقين معروفة عند أهل البصرة يتناقله خلفهم عن سلفهم ) . انتهى .