تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
اللّه قبلة ، قارؤها أقرأ الناس وعابدها أعبد الناس وعالمها أعلم الناس ، ومتصدقها أعظم الناس صدقة . منها إلى قرية يقال لها الأبلة أربعة فراسخ ، يستشهد عند مسجد جامعها وموضع عشورها ثمانون ألف شهيد ، الشهيد يومئذ كالشهيد يوم بدر معي . وهذا الخبر بالمدح أشبه . وفي رواية أخرى أنه رقي المنبر فقال : يا أهل البصرة ويا بقايا ثمود ، يا أتباع البهيمة ويا جند المرأة ، رغا فاتبعتم وعقر فانهزمتم ، دينكم نفاق وأحلامكم دقاق وماؤكم زعاق ، يا أهل البصرة والبصيرة والسبخة والخريبة ، أرضكم أبعد أرض اللّه من السماء وأقربها من الماء وأسرعها خرابا وغرقا . ألا إني سمعت رسول اللّه يقول : أما علمت أن جبريل حمل جميع الأرض على منكبه الأيمن فأتاني بها ، ألا إني وجدت البصرة أبعد بلاد اللّه من السماء وأقربها من الماء وأخبثها ترابا وأسرعها خرابا ، ليأتين عليها يوم لا يرى منها إلا شرفات جامعها كجوجؤ السفينة في لجة البحر . ثم قال : ويحك يا بصرة ويلك من جيش لا غبار له ! فقيل يا أمير المؤمنين : ما الويح وما الويل ؟ فقال : الويح والويل بابان فالويح رحمة والويل عذاب . وفي رواية أن عليا رضي اللّه لما فرغ من وقعة الجمل دخل البصرة فأتى مسجدها الجامع فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه وصلى على النبي صلى اللّه عليه وآله ثم قال : أما بعد فإن اللّه ذو رحمة واسعة فما ظنكم يا أهل البصرة ! يا أهل السبخة يا أهل المؤتفكة ائتفكت بأهلها ثلاثا وعلى اللّه الرابعة . يا جند المرأة . . . ثم ذكر الذي قبله ثم قال : انصرفوا إلى منازلكم وأطيعوا اللّه وسلطانكم وخرج حتى صار إلى المربد والتفت وقال : الحمد للّه الذي أخرجني من شر البقاع ترابا وأسرعها خرابا ) . وفي شرح مسلم للنووي : 1 / 153 : ( قال صاحب المطالع : ويقال لها تدمر ويقال لها المؤتفكة ، لأنها ائتفكت بأهلها في أول الدهر ) . وفي الفايق في غريب الحديث : 3 / 260 : ( أنس : البصرة إحدى المؤتفكات فأنزل في ضواحيها وإياك والملكة ) . ملك الطريق وملكته وملاكه ومملكته : وسطه .