تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
العشور يقتل في ذلك الموضع من أمتي سبعون ألفا شهيدهم يومئذ بمنزلة شهداء بدر ! فقال له المنذر : يا أمير المؤمنين ومن يقتلهم فداك أبي وأمي ؟ قال : يقتلهم إخوان الجن وهم جيل كأنهم الشياطين ، سود ألوانهم منتنة أرواحهم شديد كلبهم قليل سلبهم ، طوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه ، ينفر لجهادهم في ذلك الزمان قوم هم أذلة عند المتكبرين من أهل ذلك الزمان مجهولون في الأرض معروفون في السماء ، تبكي السماء عليهم وسكانها والأرض وسكانها ، ثم هملت عيناه بالبكاء ، ثم قال : ويحك يا بصرة من جيش لا رهج له ولا حس ! قال له المنذر : يا أمير المؤمنين وما الذي يصيبهم من قبل الغرق مما ذكرت ، وما الويح ، وما الويل ؟ فقال : هما بابان فالويح باب الرحمة والويل باب العذاب ، يا ابن الجارود نعم ، ثارات عظيمة منها عصبة يقتل بعضها بعضا ، ومنها فتنة تكون بها خراب منازل وخراب ديار وانتهاك أموال ، وقتل رجال وسبي نساء يذبحن ذبحا ، يا ويل أمرهن حديث عجب ) . الخ . . وبعضها في الإحتجاج : 1 / 250 ، عن ابن عباس . وقلنا إنها خطبة مرسلة لا سند لها ، فلا يمكن الأخذ بها ، ما عدا القسم الأول إلى قوله عليه السّلام : ( كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر ) فهو مشهور رواه المحدثون والمؤرخون ، ويؤيده كلامه عليه السّلام الذي يذكر فيه ثورة الزنج . وقد شهد الرواة والمؤرخون أن أمير المؤمنين عليه السّلام وصفها قبل وقوعها بثلاثة قرون ، ومن ذلك خطبته في نهج البلاغة شرح الصالح / 148 خطبة 102 ، قال فيها : ( فتن كقطع الليل المظلم ، لا تقوم لها قائمة ، ولا ترد لها راية ، تأتيكم مزمومة مرحولة ، يحفزها قائدها ويجهدها راكبها ، أهلها قوم شديد كلبهم قليل سلبهم ، يجاهدهم في سبيل اللّه قوم أذلة عند المتكبرين ، في الأرض مجهولون وفي السماء معروفون ، فويل لك يا بصرة عند ذلك ، من جيش من نقم اللّه لا رهج له ولا حس ، وسيبتلى أهلك بالموت الأحمر ، والجوع الأغبر ) . وشرح عبدة / 196 خطبة 98 ، وابن أبي الحديد : 7 / 102 . قال الشريف الرضي رحمه اللّه : يومئ بذلك إلى صاحب الزنج ، ثم قال عليه السّلام : ويل لسكككم