أموالكم ، فلو صبرتم واستقمتم لكانت شجرة طوبى لكم مقيلا وظلا ظليلا ، غير أن حكم اللّه ماض وقضاءه نافذ لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب ، يقول اللّه :
وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً .
إلى أن قال : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال لي يوما وليس معه غيري : إن جبرئيل الروح الأمين حملني على منكبه الأيمن حتى أراني الأرض ومن عليها وأعطاني أقاليدها ، وعلمني ما فيها وما قد كان على ظهرها ، وما يكون إلى يوم القيامة ، ولم يكبر ذلك على كما لم يكبر على أبي آدم ، علمه الأسماء كلها ولم تعلمها الملائكة المقربون . وإني رأيت على شاطئ البحر قرية تسمى البصرة ، فإذا هي أبعد الأرض من السماء وأقربها من الماء ، وإنها لأسرع الأرض خرابا ، وأخشنها ترابا وأشدها عذابا . ولقد خسف بها في القرون الخالية مرارا ، وليأتين عليها زمان وإن لكم يا أهل البصرة وما حولكم من القرى من الماء ليوما عظيما بلاؤه . وإني لأعلم موضع منفجره من قريتكم هذه . ثم أمور قبل ذلك تدهمكم عظيمة أخفيت عنكم وعلمناها ، فمن خرج عنها عند دنو غرقها فبرحمة من اللّه سبقت له . ومن بقي فيها غير مرابط فبذنبه ، وما اللّه بظلام للعبيد ) .
وروى في الكافي : 8 / 179 ، أ ، أبا بصير سأل الإمام الصادق عليه السّلام عن قوله عز وجل :
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ؟
فقال : هم أهل البصرة هي المؤتفكة قلت : والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبيّنات ؟ قال : أولئك قوم لوط ائتفكت عليهم انقلبت عليهم ) .
وفي تفسير القمي : 2 / 383 : ( المؤتفكات البصرة ، والخاطئة فلانة ) .
وقد روت ائتفاك البصرة المصادر السنية ، ففي الأربعين البلدانية لابن عساكر : 1 / 436 ، ومعجم البلدان : 1 / 436 : ( لما قدم أمير المؤمنين البصرة بعد وقعة الجمل ارتقى منبرها فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال يا أهل البصرة يا بقايا ثمود يا أتباع البهيمة يا جند المرأة رغا فاتبعتم وعقر فانهزمتم ! أما إني ما أقول ما أقول رغبة ولا رهبة منكم إني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : تفتح أرض يقال لها البصرة أقوم أرض