تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
علم ولا هدى ولا كتاب منير ! فقد أخذوا البشارة النبوية بالمهدي ونزول عيسى عليهما السّلام وانتصار الأمة ، ومزجوها بهرطقة اليهود وتصوراتهم ! ونشروا في الأمة سيل مكذوباتهم في الدجال وفتح القسطنطينية ، وما يكون بعد المهدي عليه السّلام ، وكذا في آية دابة الأرض الموعودة ، وفي كل أشراط الساعة ! فقد ربط كعب فتح القسطنطينية بالمهدي عليه السّلام وزعم أن الدجال يخرج بعد فتحها مباشرة ! وأن المهدي عليه السّلام يقتل في معركة فتحها ! وأن المسلمين يهزمون وتخرب المدينة ومكة ، وتهدم الكعبة ! وتبعه رواة الخلافة ! بل زادوا عليه وجعلوا هذه الأكاذيب والخيالات أحاديث نبوية ، ودونوها في أصح مصادرهم ، فصارت شاهد فضيحة صارخة ! قال ابن حماد : 2 / 457 ، عن كعب قال : ( المنصور مهدي يصلي عليه أهل السماء والأرض وطير السماء ، يبتدي بقتال الروم والملاحم عشرين سنة ثم يقتل شهيدا في الملحمة العظمى هو وألفان معه كلهم أمير وصاحب راية . ولم يصب المسلمون بمصيبة بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أعظم منها ) . وفي ابن حماد : 1 / 393 ، عن كعب قال : ( بلغني أن المهدي يمكث أربعة عشر سنة ببيت المقدس ثم يموت ثم يكون من بعده شريف الذكر من قوم تبع يقال له منصور ، ببيت المقدس إحدى وعشرين سنة ، خمسة عشر منها عدل وثلاث سنين جور ، وثلاث سنين منها حرمان الأموال . لا يعطي أحدا درهما ) . وفي معارج الوصول للزرندي الشافعي / 198 : ( وعن كعب قال : يموت المهدي موتا ثم يلي الناس بعده رجل من أهل بيته ، فيه خير وشر ، وشره أكثر من خيره ، يغضب الناس يدعوهم إلى الفرقة بعد الجماعة بقاؤه قليل ، يثور به رجل من أهل بيته يقتله ويقتل الناس بعده قتلا شديدا . وبقاء الذي قتله بعده قليل ، ثم يموت موتا ويليهم رجل من مضر من الشرق ، يكفر الناس ويخرجهم من دينهم ) ! انتهى . فانظر كيف وجه كعب طعنته إلى قلب عقيدة الإسلام والبشارة النبوية بإقامة دولة العدل الإلهي العالمية وإنهاء الظلم عن وجه الأرض ! فميّع عقيدة المهدي الإسلامية وصورها كأنها لعبة وعد اللّه بها الأجيال ، وأنه سيبعث المهدي وينزل معه عيسى عليهما السّلام