كعب يخوّف المسلمين بالدجال إن فتحوا القسطنطينية !
كان كعب يحدث الناس بالمغيبات ويتنبأ بالمستقبل ، باعتبار أنه مطلع على كتب اليهود ! وكان أهل البيت عليهم السّلام يكذبونه وكان شيعتهم يسخرون به ، وقد أوردنا في جواهر التاريخ : 3 ، رد الإمام زين العابدين والإمام محمد الباقر عليهما السّلام لافتراءات كعب بأن صخرة بيت المقدس التي هي قبلة اليهود أفضل من الكعبة ، وأوردنا في المجلد الثاني في فصل الذين قتلهم معاوية ، سخرية رشيد الهجري ومحمد بن أبي حذيفة رحمهما اللّه من كعب وتنبؤاته ! لكن الخليفة وأتباعه كانوا يعظمونه ويسألونه عما يكون وحتى عن مستقبلهم الشخصي ! راجع تدوين القرآن / 429 .
وقضية الدجال حقل حيويّ لكعب ، ليغرس تصوراته في نفوس المسلمين عن مستقبلهم ! لذلك تصل أقواله فيها إلى رقم قياسي بالنسبة إلى غيرها ! وأهم شئ عنده أن يقنع المسلمين بأن هذه الأمة ستنتهي قريبا ! وقد بحثنا في كتاب ألف سؤال وإشكال إقناعه عمر بأن الإسلام سينتهي وستهدم الكعبة وتخرب مكة !
كان كعب ينشر بين المسلمين بأنهم إن فتحوا القسطنطينية خرج الدجال ، لأن خروجه يكون بعد فتحها مباشرة ثم تقوم القيامة ! فعليهم إن أرادوا طول البقاء أن لا يفتحوا القسطنطينية ! وزعم أن كل هذه الأحداث تكون في سبع سنين !
وإليك عددا من أقواله وأساطيره ، وبعضها تحوّل إلى حديث نبوي على يد تلاميذه ! قال ابن حماد : 2 / 529 : ( عن كعب قال : يفتتحون القسطنطينية فيأتيهم خبر الدجال فيخرجون إلى الشام فيجدونه لم يخرج ، ثم قلّ ما يلبث حتى يخرج ) .
وفي : 2 / 522 : عن كعب قال : يأتيهم الخبر وهم يقسمون غنائمهم إن الدجال قد خرج وإنما هو كذب فخذوا ما استطعتم فإنكم تمكثون ست سنين ، ثم يخرج في السابعة .
وفي / 147 ، عن كعب قال : لا يخرج الدجال حتى تفتح القسطنطينية .
والحاكم : 4 / 462 ، عن كعب قال : الجزيرة آمنة من الخراب حتى تخرب أرمينية ، ومصر آمنة من الخراب حتى تخرب الجزيرة ، والكوفة آمنة من الخراب حتى تخرب مصر ، ولا تكون