تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ثم لا يلبث المهدي عليه السّلام أن يقتل ويعود الظلم والجور أشد مما كان ! ثم انظر كيف ردد ابن عمر وابن عمرو والزهري وغيرهم أفكار كعب كالببغاوات المبهورين بكعب ! وحدثوا عنه بما يكون في المستقبل ، ولم يسألوه ولا سألوا أنفسهم من أين أتى علم هذا الغيب إلا من خيالات كعب اليهود ؟ !

زعم كعب أن اليهود يفتحون القسطنطينية !

روى مسلم النيسابوري : 4 / 2238 ، عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وآله قال : سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه ، قال : لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق ، فإذا جاؤها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم ، قالوا : لا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، فيسقط أحد جانبيها . قال ثور : لا أعلمه إلا قال الذي في البحر ، ثم يقولوا الثانية : لا إله إلا اللّه واللّه أكبر فيسقط جانبها الآخر ثم يقولوا الثالثة : لا إله إلا اللّه واللّه أكبر فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا فبينما هم يقتسمون المغانم ، إذ جائهم الصريخ فقال إن الدجال قد خرج فيتركون كل شئ ويرجعون ) . ورواه الحاكم : 4 / 476 ، كما في مسلم ، وكذا البغوي : 3 / 482 ، من صحاحه ، وجامع الأصول : 11 / 75 ، وتذكرة القرطبي / 707 ، عن مسلم . وقال النووي في شرح مسلم : 18 / 43 : قال القاضي : كذا هو في جميع أصول صحيح مسلم ( من بني إسحاق ) قال بعضهم : المعروف المحفوظ من بنى إسماعيل وهو الذي يدل عليه الحديث وسياقه ، لأنه إنما أراد العرب وهذه المدينة هي القسطنطينية ) . انتهى . أقول : تعرف بذلك مدى تقليد أبي هريرة وابن عمرو وابن عمر ، لكعب ! فأصل المسألة أن كعبا سمع أن الإمام المهدي عليه السّلام يفتح مدينة غربية بالتكبير ، وأن بعض الرواة قال إنها القسطنطينية وكان المسلمون يتحفزون لفتحها ! فنسب كعب فتحها إلى قومه ، وعلّمها لأبي هريرة فرواها عن النبي صلى اللّه عليه وآله !