تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
الطريق إلى العراق ، فيقوم أهل المدينة بانقلاب على واليه مرة أخرى ويقتلونه ، فيرجع إليهم الإمام عليه السّلام ويقتل منهم أكثر مما قتل منهم الجيش الأموي في وقعة الحرة المشهورة ، ويخضع المدينة مجددا لسلطته . وعدد قتلى الحرة كما ذكرت المصادر بضعة عشر ألفا وكانت ثورتهم على يزيد بعد شهادة الإمام الحسين عليه السّلام ، فهي ثورة مشروعة ، وتشبيه معركتهم مع المهدي عليه السّلام بها إنما هو من حيث كثرة القتلى فقط .

يطرح الإمام المهدي عليه السّلام في المدينة قضية أبي بكر وعمر

يفهم من عدد من أحاديث أهل البيت عليهم السّلام أن الإمام المهدي عليه السّلام يطرح في المدينة موقفه من أبي بكر وعمر ، ويعلن للمسلمين أنهما اتفقا مع الطلقاء على مخالفة وصية النبي صلى اللّه عليه وآله في علي والعترة الطاهرة ، وأخذوا منهم الخلافة فلتة في السقيفة وأجبروهم على بيعتهم ، فوضعوا الأمة بذلك في مسار خطير من الصراع على السلطة كان حذرهم منه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ! وحرموا الأمة من قيادة أهل البيت عليهم السّلام وتطبيق المشروع الإلهي الفريد فيهم ! كما يطرح موضوع دفنهما قرب قبر النبي صلى اللّه عليه وآله ويعيد بناء المسجد النبوي الشريف ويفصل قبرهما عنه . . الخ . ومن الطبيعي ان يسبب هذا الموقف غضب الكثير من أتباعهما الذين استبشروا بالإمام المهدي عليه السّلام في أرجاء العالم الإسلامي ، وخرجوا في تظاهرات حاشدة معلنين تأييدهم له واستعدادهم لنصرته ! لكن الإمام عليه السّلام لا يعبأ بتأييد المؤيدين ولا بنقمة الناقمين ، ولا يهمه أن يرضي هذه الفئة أو تلك ، لأن التقية تنتهي كليا بظهوره المقدس ، فلا تقية عنده مع أحد ! ومن الطبيعي أن يشغل هذا الموضوع العالم ويكون حادا في أسابيعه الأولى ، وأن يستعمل الإمام عليه السّلام أدوات إقناع علمية وإعجازية ، وقد يكون منها مشاهد مصورة من التاريخ وسيرة النبي صلى اللّه عليه وآله يخرجها بما علمه اللّه ويعرضها على العالم . وقد تقدم في الرواية الصحيحة في فصل أصحابه عليه السّلام من تفسير العياشي : 2 / 56 وبقية المصادر عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : فيصبح بمكة فيدعو الناس إلى كتاب اللّه وسنة نبيه صلى اللّه عليه وآله فيجيبه نفر يسير ويستعمل على مكة ثم يسير فيبلغه أن قد قتل عامله فيرجع