تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
من أصحابه عدة أهل بدر : ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض ، وذلك قول اللّه عز وجل :
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ،
فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص أظهر اللّه أمره ، فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن اللّه عز وجل ، فلا يزال يقتل أعداء اللّه حتى يرضى اللّه عز وجل ، قال عبد العظيم : فقلت له : يا سيدي وكيف يعلم أن اللّه عز وجل قد رضي ؟ قال يلقي في قلبه الرحمة فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى فأحرقهما ) . ومثله كفاية الأثر / 277 ، وإعلام الورى / 409 ، والإحتجاج : 2 / 449 . وإن صح هذا الحديث فمعنى إحراقه اللات والعزى أنه يعلن التوحيد الخالص ويمنع عبادة المسلمين لشخصياتهم التي لم ينزل بها اللّه سلطانا ، واتخاذهم إياهم أندادا من دون اللّه ، كما قال اللّه تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ )
( البقرة : 165 ) .

ردة فعل النواصب والبترية على عمل الإمام عليه السّلام

ويدل عليه أن البترية الخوارج على الإمام عليه السّلام في العراق يسارعون إلى اتخاذ الموقف منه عليه السّلام ومحاولة منع دخوله إلى العراق بسبب موقفه في المدينة ! ففي دلائل الإمامة / 241 ، عن الإمام الباقر عليه السّلام عن أبي الجارود وفيه : ( ثم يبايعه من الناس ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، يسير إلى المدينة فيسير الناس حتى يرضى اللّه عز وجل فيقتل ألفا وخمسمائة قرشي ليس فيهم إلا فرخ زنية . . . ويسير إلى الكوفة فيخرج منها ستة عشر ألفا من البترية شاكين في السلاح قراء القرآن فقهاء في الدين قد قرحوا جباههم وسمّروا ساماتهم ( وقفوا في صلاتهم ) وعمهم النفاق وكلهم يقولون : يا ابن فاطمة إرجع لا حاجة لنا فيك ! فيضع السيف فيهم على ظهر النجف عشية الاثنين من العصر إلى العشاء فيقتلهم أسرع من جزر جزور ، فلا يفوت منهم رجل ولا يصاب من أصحابه أحد ، دماؤهم قربان إلى اللّه ! ثم يدخل الكوفة فيقتل مقاتليها حتى يرضى