تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
إليهم فيقتل المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئا يعني السبي ، ثم ينطلق فيدعو الناس إلى كتاب اللّه وسنة نبيه عليه وآله السلام ، والولاية لعلي بن أبي طالب عليه السّلام والبراءة من عدوه ولا يسمي أحدا . . . ثم يدخل المدينة فتغيب عنهم عند ذلك قريش ، وهو قول علي بن أبي طالب عليه السّلام : واللّه لودت قريش أن عندها موقفا واحدا جزر جزور بكل ما ملكت وكل ما طلعت عليه الشمس أو غربت ! ثم يحدث حدثا فإذا هو فعل ذلك قالت قريش : أخرجوا بنا إلى هذه الطاغية ، فو اللّه إن لو كان محمديا ما فعل ، ولو كان علويا ما فعل ، ولو كان فاطميا ما فعل فيمنحه اللّه أكتافهم فيقتل المقاتلة ويسبي الذرية ! ثم ينطلق حتى ينزل الشقرة فيبلغه أنهم قد قتلوا عامله فيرجع إليهم فيقتلهم مقتلة ليس قتل الحرة إليها بشئ ، ثم ينطلق يدعو الناس إلى كتاب اللّه وسنة نبيه والولاية لعلي بن أبي طالب عليه السّلام والبراءة من عدوه ، حتى إذا بلغ إلى الثعلبية قام إليه رجل من صلب أبيه وهو من أشد الناس ببدنه وأشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الأمر ، فيقول : يا هذا ما تصنع ؟ فو اللّه إنك لتجفل الناس إجفال النعم أفبعهد من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أم بماذا ؟ فيقول المولى الذي ولي البيعة : واللّه لتسكتن أو لأضربن الذي فيه عيناك ، فيقول له القائم عليه السّلام : أسكت يا فلان ، إي واللّه إن معي عهدا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هات لي يا فلان العيبة أو الطيبة أو الزنفليجة فيأتيه بها فيقرؤه العهد من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيقول : جعلني اللّه فداك أعطني رأسك أقبله فيعطيه رأسه فيقبله بين عينيه ثم يقول : جعلني اللّه فداك جدد لنا بيعة ، فيجدد لهم بيعة ) . انتهى . وهذا الحديث وأمثاله يدل على أن عمله عليه السّلام يكون صدمة لموروثات الكثيرين وهزة لوعي المؤمنين . وقد يكون هذا المعترض من أصحابه الخاصين أصابته الهزة فوقع في قلبه الشك أو يكون متعمدا لهذا الموقف ليخرج الإمام عليه السّلام إلى العالم العهد المعهود عنده من النبي صلى اللّه عليه وآله الذي يأمره فيه بإعلان موقفه من أبي بكر وعمر . وفي كمال الدين : 2 / 377 ، عن عبد العظيم الحسني عن الجواد عليه السّلام قال : ( ويجتمع إليه