يمكث الإمام عليه السّلام في مكة طويلا ثم يسير إلى المدينة
تدل الروايات على أن الإمام عليه السّلام يقيم في مكة فترة ، ثم في الكوفة فترة : فيقيم في مكة ما شاء اللّه أن يقيم ) . ( البحار : 52 / 334 ) . وفي البحار : 52 / 308 : ( يخرج إلى المدينة فيقيم بها ما شاء ثم يخرج إلى الكوفة ) . وفي غيبة الطوسي / 284 : ( فيقيم ما شاء اللّه أن يقيم ) .
والروايات عن مدة بقائه عليه السّلام في مكة وعمله فيها قليلة ، ولا بد أن يكون من أول أعماله عليه السّلام مخاطباته للشعوب الإسلامية والعالم ، وإعلان مشروعه العالمي .
وتذكر إحدى الروايات أنه يقيم الحد على سراق الكعبة الشريفة ، وقد يكون المقصود بهم الحكام السراق ! وأنه يخبر بالمعجزة الموعودة من جده صلى اللّه عليه وآله وهي الخسف بالجيش الذي يقصده ، فينتظرون أن يتوجه الجيش السوري إلى مكة للقضاء على حركته فيخسف اللّه بهم ! ولا يخرج الإمام عليه السّلام من مكة إلا بعد أن تحصل معجزة الخسف بجيش السفياني ، ويمر في طريقه على مكان الخسف ويقف عنده .
ففي تفسير العياشي رحمه اللّه : 2 / 261 ، عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر عليه السّلام ، من حديث قال : ( فالزم هؤلاء أبدا وإياك ومن ذكرت لك ( أي إلزم الأئمة المعصومين عليهم السّلام وإياك وغيرهم من الثائرين ) فإذا خرج رجل منهم معه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ومعه راية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عامدا إلى المدينة حتى يمرّ بالبيداء حتى يقول : هذا مكان القوم الذين خسف بهم ! وهي الآية التي قال اللّه :
أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ . أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ .
. . الخ .
وذكرت بعض الروايات أن جيش السفياني يدخل المدينة في شهر رمضان ، والإمام عليه السّلام يظهر في محرم ، وعليه قد يكون تحرك جيش السفياني إلى مكة في ربيع الأول أو الثاني ، فيخسف اللّه بهم قبل أن يصلوا إليها ، وتكون حركة الإمام عليه السّلام إلى المدينة بعد ذلك بأيام في أوائل شهر ربيع الثاني مثلا !
وتدل الروايات على أنه عليه السّلام يعين واليا على مكة ويتوجه إلى المدينة بجيشه من