اللّه . قال : فلم أعقل المعنى فمكثت قليلا ثم قلت : جعلت فداك وما يدريه جعلت فداك متى يرضى اللّه عز وجل ؟ قال : يا أبا الجارود إن اللّه أوحى إلى أم موسى وهو خير من أم موسى ، وأوحى اللّه إلى النحل وهو خير من النحل ، فعقلت المذهب ! فقال لي : أعقلت المذهب ؟ قلت نعم ) . وفي رواية أخرى / 455 ، وفيها : ( إن القائم عليه السّلام ليملك ثلاثمائة وتسع سنين كما لبث أصحابه الكهف في كهفهم ، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، ويفتح اللّه عليه شرق الأرض وغربها ) . انتهى .
وبهذا تعرف أن حزب البترية الذين يكونون أول الخوارج على الإمام عليه السّلام في العراق ، يتحركون بردة فعل على موقفه في المدينة ! ومعنى البترية أنهم يتبنون الولاية بدون البراءة ، وأول من سماهم بذلك زيد بن علي رحمه اللّه وقال لهم : أتتبرؤون من فاطمة صلى اللّه عليه وآله ، بترتم أمرنا ، بتركم اللّه ) ! ( الفقيه : 4 / 445 ، والبحار : 37 / 31 ) .
وقد يكون الحديث التالي ناظرا إلى التحول في الولاءات عند ظهوره عليه السّلام ، ففي النعماني / 317 ، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : أخبرني من سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا خرج القائم عليه السّلام خرج من هذا الأمر من كان يرى أنه من أهله ، ودخل فيه شبه عبدة الشمس والقمر ) . وعنه البحار : 52 / 363 ، وبشارة الإسلام / 222 .
* *
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 518
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥١٨