السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ ،
وجبرئيل على الميزاب في صورة طاير أبيض ، فيكون أول خلق اللّه يبايعه جبرئيل ، ويبايعه الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا .
قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : فمن ابتلي في المسير وافاه في تلك الساعة ، ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه ثم قال : هو واللّه قول علي بن أبي طالب عليه السّلام : المفقودون عن فرشهم ، وهو قول اللّه :
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً ،
أصحاب القائم الثلاثمأة وبضعة عشر رجلا ، قال : هم واللّه الأمة المعدودة التي قال اللّه في كتابه :
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ،
قال : يجمعون في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف فيصبح بمكة فيدعو الناس إلى كتاب اللّه وسنة نبيه صلى اللّه عليه وآله فيجيبه نفر يسير ويستعمل على مكة ثم يسير فيبلغه أن قد قتل عامله ) . وتقدمت رواية الإختصاص / 255 ، وغيبة الطوسي / 269 ، في الخسف بجيش السفياني ، وفيها قوله عليه السّلام : يا أيها الناس : إنا نستنصر اللّه ومن أجابنا من الناس ، وإنا أهل بيت نبيكم محمد صلى اللّه عليه وآله ونحن أولى الناس بمحمد ، فأنا بقية من آدم وذخيرة من نوح ومصطفى من إبراهيم وصفوة من محمد . ألا ومن حاجني من سنة رسول اللّه ، فأنا أولى الناس بسنة رسول اللّه . فيجمع اللّه عليه أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر ، يجمعهم على غير ميعاد فيبايعونه بين الركن والمقام ومعه عهد من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد توارثته الأبناء عن الآباء ) .
ولك أن تقدر كيف سيهتز العالم لهذا الحدث الكبير المفاجئ ! وكيف ستفرح الشعوب الإسلامية المضطهدة وتعبر عن فرحتها بظهور قائدها الموعود على لسان نبيها صلى اللّه عليه وآله بمظاهرات ملايينها ، وتحفرزها وإعلانها الاستعداد لنصرته .
* *