المهدي الموعود صلوات اللّه عليه ، وتشعّ منها أنواره إلى أرجاء العالم . بينما يبذل الأعداء وإعلامهم العالمي غاية جهودهم للتعتيم على نجاح حركته المقدسة ، ثم يصورونها بعد ظهور خبرها بأنها حركة أحد المتطرفين المدعين للمهدية ، الذي سبق أن قتل عدد منهم في مكة وغيرها ! ويحشدون طاقتهم لضرب الحركة ، وأولها قوات السفياني التي تتوجه بسرعة إلى مكة .
وفي اليوم التالي لظهوره عليه السّلام ويكون يوم عاشوراء يوم سبت كما تذكر الرواية ، يدخل الإمام المهدي عليه السّلام المسجد الحرام ليخاطب شعوب المسلمين كلها وشعوب العالم بلغاتها ، ويطلب منهم النصرة على الكافرين والظالمين .
بيان الإمام عليه السّلام العالمي يوم عاشوراء وقل جاء الحقّ وزهق الباطل
روت مصادر الشيعة والسنة فقرات من خطبته عليه السّلام وبيانه الأول إلى العالم ، وقد تقدم بعضه . ومنها ما رواه العياشي : 2 / 56 ، عن عبد الأعلى الحلبي قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : واللّه لكأني أنظر إليه وقد أسند ظهره إلى الحجر ، ثم ينشد اللّه حقه ثم يقول : يا أيها الناس من يحاجني في اللّه فأنا أولى الناس باللّه ، ومن يحاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، يا أيها الناس من يحاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح ، يا أيها الناس من يحاجني في إبراهيم فأنا أولى بإبراهيم ، يا أيها الناس من يحاجني في موسى فأنا أولى الناس بموسى ، يا أيها الناس من يحاجني في عيسى فأنا أولى الناس بعيسى ، يا أيها الناس من يحاجني في محمد فأنا أولى الناس بمحمد صلى اللّه عليه وآله .
يا أيها الناس من يحاجني في كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه .
ثم ينتهي إلى المقام فيصلي ركعتين ، ثم ينشد اللّه حقه . قال أبو جعفر عليه السّلام : هو واللّه المضطر في كتاب اللّه وهو قول اللّه :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ