ورواه من مصادرنا : دلائل الإمامة / 247 ، عن علي عليه السّلام كما في ابن أبي شيبة . وفي كمال الدين : 1 / 152 ، عن علي عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : المهدي منا أهل البيت يصلح اللّه له أمره في ليلة ، وفي رواية أخرى : يصلحه اللّه في ليلة . فروي عن الصادق عليه السّلام أنه قال لبعض أصحابه : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى بن عمران عليه السّلام خرج ليقتبس لأهله نارا فرجع إليهم وهو رسول نبي ، فأصلح اللّه تبارك وتعالى أمر عبده ونبيه موسى عليه السّلام في ليلة ، وهكذا يفعل اللّه تبارك وتعالى بالقائم الثاني عشر من الأئمة عليهم السّلام ، يصلح أمره في ليلة كما أصلح أمر نبيه موسى ويخرجه من الحيرة والغيبة إلى نور الفرج والظهور ) . وعنه البحار : 13 / 42 .
أقول : اتضح لك أن معنى ( يصلح اللّه أمره أو يصلحه في ليلة ) أنه يهىء له أسباب نصره وأداء مهمته الكبرى ، وهذا يشمل تهيئة وضع الأمة والأوضاع العالمية ، والفيض الرباني المتناسب مع مقامه ومهمته عليه السّلام ، وقد اشتبه المعنى على بعضهم فتخيل أن المهدي عليه السّلام لا يكون صالحا قبل تلك الليلة فيتوب اللّه تعالى عليه فيها ! وهذه سذاجة وتسطيح بدون دليل ، فقد أجمع المسلمون على أن النبي صلى اللّه عليه وآله سماه ( المهدي ) وهو يدل على عصمته الكاملة وسمو شخصيته ، بينما يجعله تفسيرهم العامي ضالا فاسقا إلى ليلة ظهوره !
يوم المهدي عليه السّلام أحد أيام اللّه الثلاثة
تفسير القمي : 1 / 367 ، في قوله :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ
: قال : أيام اللّه ثلاثة : يوم القائم ، يوم الموت ويوم القيامة ) . ومثله الخصال / 108 ، ومعاني الأخبار / 365 ، وروضة الواعظين / 392 ، ومختصر البصائر / 18 ، و 41 ، وعنه إثبات الهداة : 3 / 457 ، والبحار : 7 / 61 و 53 / 63 ، و : 13 / 12 ، وتأويل الآيات : 2 / 576 .
مشارق أنوار اليقين / 159 ، عن كتاب الواحدة عن عمار عن أمير المؤمنين عليه السّلام :
الغيب : يوم الرجعة ويوم القيامة ويوم القائم وهي أيام آل محمد ، وإليها الإشارة