وتسميه الغلام ، والنفس الزكية ، ويسميه بعضها محمد بن الحسن ، وقد تقدمت أحاديثه في فصل أصحاب المهدي عليه السّلام . وفي رواية طويلة عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : ( يقول القائم لأصحابه : يا قوم إن أهل مكة لا يريدونني ولكني مرسل إليهم لأحتج عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم . فيدعو رجلا من أصحابه فيقول له : إمض إلى أهل مكة فقل : يا أهل مكة أنا رسول فلان إليكم وهو يقول لكم : إنا أهل بيت الرحمة ومعدن الرسالة والخلافة ، ونحن ذرية محمد صلى اللّه عليه وآله وسلالة النبيين ، وإنا قد ظلمنا واضطهدنا وقهرنا وابتز منا حقنا منذ قبض نبينا إلى يومنا هذا ، فنحن نستنصركم فانصرونا ! فإذا تكلم الفتى بهذا الكلام أتوا إليه فذبحوه بين الركن والمقام وهي النفس الزكية . فإذا بلغ ذلك الإمام قال لأصحابه : أما أخبرتكم أن أهل مكة لا يريدوننا ! فلا يدعونه حتى يخرج فيهبط من عقبة طوى في ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر حتى يأتي المسجد الحرام فيصلي عند مقام إبراهيم أربع ركعات ، ويسند ظهره إلى الحجر الأسود ثم يحمد اللّه ويثني عليه ويذكر النبي ويصلي عليه ويتكلم بكلام لم يتكلم به أحد من الناس ) . ( البحار : 52 / 307 ) . وطوى : أحد مداخل مكة ، وما ورد فيها عن النفس الزكية قوي في نفسه ، لكن المرجح أنه وأصحابه يدخلون المسجد فرادى .
يظهر الإمام عليه السّلام في وتر من السنين
في النعماني ج عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ( يقوم القائم عليه السّلام في وتر من السنين : تسع ، واحدة ، ثلاث ، خمس ) .
وفي الإرشاد / 361 ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يخرج القائم إلا في وتر من السنين ، سنة إحدى أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع ) . وفي غيبة الطوسي / 374 ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يخرج القائم إلا في وتر من السنين ، تسع وثلاث وخمس وإحدى ) . وروضة الواعظين : 2 / 263 ، وإعلام الورى / 429 ، والخرائج : 3 / 1161 ، ومنتخب الأنوار / 35 ، وعنها العدد القوية / 76 ، وأخبار الدول / 118 ، كالإرشاد ، وإثبات الهداة : 3 / 514 ، والبحار : 52 / 235 ، و 291 .