تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وفي دلائل الإمامة / 307 : يجمعهم اللّه إلى مكة في ليلة واحدة وهي ليلة الجمعة فيتوافون في صبيحتها إلى المسجد الحرام ، لا يتخلف منهم رجل واحد ) . انتهى . وهذا ينسجم مع رواية الفريقين أن اللّه تعالى يصلح أمره عليه السّلام في ليلة ، وأن ظهوره مساء يوم الجمعة التاسع من محرم .

الحركة الإختبارية شهادة النفس الزكية

تكون القوى الفاعلة في مكة عند ظهور المهدي عليه السّلام كما يفهم من الروايات : الحكومة الحجازية التي تجمع قواها رغم ضعفها لمواجهة ظهوره الذي يتطلع إليه المسلمون من مكة ويشغلهم في موسم الحج . ومخابرات جيش السفياني الذي يتعقب الفارين من قبضته من المدينة ، ويستطلع الوضع لدخول مكة عندما يقتضي الأمر لضرب أي حركة منها . ومخابرات الدول الكبرى التي تعمل لمساعدة حكومة الحجاز وقوات السفياني وترصد الوضع في مكة خاصة . كما يكون لليمانيين دور في مكة لأن دولتهم الممهدة تكون قامت قبل بضعة شهور . في مثل هذا الجو المعادي يتحرك الإمام المهدي أرواحنا فداه ويبدأ من الحرم الشريف ويسيطر على مكة . ومن الطبيعي أن لا تذكر الروايات تفاصيل حركته ، عدا تلك التي تنفع في إنجاح الثورة المقدسة أو لا تضر بها . وأبرز ما تذكره أنه عليه السّلام يرسل شابا من أصحابه وأرحامه في الرابع والعشرين أو الثالث والعشرين من ذي الحجة ، أي قبل ظهوره بخمسة عشر ليلة ، لكي يلقي بيانه في المسجد الحرام ، وما أن يقف بعد الصلاة ويقرأ رسالة الإمام عليه السّلام أو فقرات منها حتى يثبوا إليه ويقتلوه بوحشية بين الركن والمقام ، ويكون لشهادته المفجعة أثر في الأرض وفي السماء ! وتكون شهادته حركة اختبارية ذات فوائد متعددة ، فهي تكشف للناس وحشية السلطة ، وتمهد لحركة المهدي عليه السّلام التي لا تتأخر عنها أكثر من أسبوعين ، وقد تبعث التراخي في أجهزة السلطة بسبب هذا الإقدام الوحشي السريع . وأخبار شهادة هذا الشاب الزكي عديدة في مصادر الفريقين ، وكثيرة في مصادرنا
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 502 | الشيخ علي الكوراني العاملي