المعجزة من كافر دجال ويعطيه القدرة على إحياء الموتى ! وإلا لزم نقض النبوات من أساسها ، لأنها إنما ثبتت بتصديق اللّه للنبي عليه السّلام بالمعجزة .
ثم انظر لتشنيعهم علينا لاعتقادنا بأن اللّه أعطى المعجزة لعترة النبي المعصومين عليهم السّلام فكأن إعطاء المعجزة لأوليائه حرام ، ولأعدائه كالدجال والجن والسحرة ، حلال !
زاد تضخيمهم للدجال في حجة الوداع وبعدها !
روى بخاري في صحيحه : 5 / 125 ، عن ابن عمر قال : كنا نتحدث بحجة الوداع والنبي صلى اللّه عليه وآله بين أظهرنا ولا ندري ما حجة الوداع ! فحمد اللّه وأثنى عليه ثم ذكر المسيح الدجال فأطنب في ذكره ، وقال ما بعث اللّه من نبي إلا أنذر أمته أنذره نوح والنبيون من بعده ، وإنه يخرج فيكم فما خفي عليكم من شأنه فليس يخفى عليكم أن ربكم ليس على ما يخفى عليكم ثلاثا أن ربكم ليس بأعور وإنه أعور عين اليمنى كأن عينه عنبة طافية ! ألا إن اللّه حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا . ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم . قال : اللهم اشهد ثلاثا ، ويلكم أو ويحكم : أنظروا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) . انتهى .
وقد جزّأ بخاري الرواية ، وحذف منها خصائص مهمة ذكرها آخرون تعطي ضوء على الموضوع ! ففي مسند أحمد : 2 / 135 : ( فلما كان في حجة الوداع خطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فذكر المسيح الدجال فأطنب في ذكره ثم قال : ما بعث اللّه من نبي إلا قد أنذره أمته ، لقد أنذره نوح أمته والنبيون من بعده ! ألا ما خفي عليكم من شأنه فلا يخفين عليكم أن ربكم ليس بأعور . . . الخ . ) ! وفي مجمع الزوائد : 7 / 338 : عن أحمد وصححه .
ومعناه أن رواية بخاري مجتزأة بدون سبب . والطبراني الكبير : 12 / 275 ، وفيه : فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ثم ذكر المسيح الدجال فأطنب في ذكره . . . فلا يخفى عليكم أنه أعور عين اليمنى كأنها عنبة طافية . وأبو يعلى : 9 / 435 ، وتاريخ دمشق : 45 / 324 ، كالطبراني ، بتفاوت .
هذا ، ولا يتسع المجال لبحث سبب إشاعتهم عقيدة اليهود في الدجال وتخويفهم