عبد الرزاق : 11 / 393 ، عن أبي سعيد الخدري قال : ( حدثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حديثا طويلا عن الدجال ، فقال فيما يحدثنا : يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل أنقاب المدينة ، فيخرج إليه رجل يومئذ هو خير الناس أو خيرهم فيقول أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حديثه . فيقول الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر ؟ فيقولون لا ، فيقتله ثم يحييه ، فيقول حين يحيى : واللّه ما كنت قط أشد بصيرة فيك مني الآن . قال فيريد قتله الثانية فلا يسلط عليه . قال معمر : وبلغني أنه يجعل على حلقه صفيحة من نحاس وبلغني أنه الخضر الذي يقتله الدجال ثم يحييه ) . وابن حماد : 2 / 546 ، وأحمد : 3 / 36 ، وصحيح بخاري : 9 / 76 ، ومسلم : 4 / 2256 ، كعبد الرزاق بتفاوت يسير ، وفي مسلم : قال أبو إسحاق : يقال إن هذا الرجل هو الخضر عليه السّلام . . . فيأمر الدجال به فيشج فيقول خذوه وشجوه فيوسع ظهره وبطنه ضربا ، قال فيقول : أو ما تؤمن بي ؟ قال فيقول : أنت المسيح الكذاب ، قال فيأمر به فينشر بالمنشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه ، قال ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له قم فيستوي قائما ! قال ثم يقول له أتؤمن بي ؟ فيقول : ما ازددت فيك إلا بصيرة . قال ثم يقول : يا أيها الناس ، إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس قال فيأخذه الدجال ليذبحه ، فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا فلا يستطيع إليه سبيلا ، قال : فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار وإنما ألقي في الجنة . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين ) . انتهى .
فاعجب للذين يدّعون التوحيد ، ويتهموننا بالغلو فيما أعطاه اللّه للنبي وآله عليهم السّلام ، وهم يقولون إن الدجال صاحب معجزات ومنها أنها يحيي الموتى ، مع أنهم رووا بسند صحيح أن أمر الدجال أهون عند اللّه من أن يكون معه طعام وشراب !
فإن قلت لهم : إن المحيي المميت هو اللّه تعالى وحده فكيف جوزتم على اللّه أن يجري المعجزة على يد الدجال ؟ ! فجوابهم : قد صح به الحديث !
لقد أفرطوا في التمسك بحديث أي راو رضيت عنه الخلافة حتى نسخوا به القرآن أما هنا فنسخوا به العقل الذي ينادي بأنه محال على اللّه تعالى أن يصدق ادعاء
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 47
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٧