تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
عبد الرزاق : 11 / 393 ، عن أبي سعيد الخدري قال : ( حدثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حديثا طويلا عن الدجال ، فقال فيما يحدثنا : يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل أنقاب المدينة ، فيخرج إليه رجل يومئذ هو خير الناس أو خيرهم فيقول أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حديثه . فيقول الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر ؟ فيقولون لا ، فيقتله ثم يحييه ، فيقول حين يحيى : واللّه ما كنت قط أشد بصيرة فيك مني الآن . قال فيريد قتله الثانية فلا يسلط عليه . قال معمر : وبلغني أنه يجعل على حلقه صفيحة من نحاس وبلغني أنه الخضر الذي يقتله الدجال ثم يحييه ) . وابن حماد : 2 / 546 ، وأحمد : 3 / 36 ، وصحيح بخاري : 9 / 76 ، ومسلم : 4 / 2256 ، كعبد الرزاق بتفاوت يسير ، وفي مسلم : قال أبو إسحاق : يقال إن هذا الرجل هو الخضر عليه السّلام . . . فيأمر الدجال به فيشج فيقول خذوه وشجوه فيوسع ظهره وبطنه ضربا ، قال فيقول : أو ما تؤمن بي ؟ قال فيقول : أنت المسيح الكذاب ، قال فيأمر به فينشر بالمنشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه ، قال ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له قم فيستوي قائما ! قال ثم يقول له أتؤمن بي ؟ فيقول : ما ازددت فيك إلا بصيرة . قال ثم يقول : يا أيها الناس ، إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس قال فيأخذه الدجال ليذبحه ، فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا فلا يستطيع إليه سبيلا ، قال : فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار وإنما ألقي في الجنة . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين ) . انتهى . فاعجب للذين يدّعون التوحيد ، ويتهموننا بالغلو فيما أعطاه اللّه للنبي وآله عليهم السّلام ، وهم يقولون إن الدجال صاحب معجزات ومنها أنها يحيي الموتى ، مع أنهم رووا بسند صحيح أن أمر الدجال أهون عند اللّه من أن يكون معه طعام وشراب ! فإن قلت لهم : إن المحيي المميت هو اللّه تعالى وحده فكيف جوزتم على اللّه أن يجري المعجزة على يد الدجال ؟ ! فجوابهم : قد صح به الحديث ! لقد أفرطوا في التمسك بحديث أي راو رضيت عنه الخلافة حتى نسخوا به القرآن أما هنا فنسخوا به العقل الذي ينادي بأنه محال على اللّه تعالى أن يصدق ادعاء