لو شئت أن أسميهما سميتهما ، أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره فيقول : ألست بربكم أحيى وأميت ؟ فيقول أحدهما : كذبت ، فلا يسمعه أحد من الناس إلا صاحبه ، ويقول الآخر : صدقت ويسمعه الناس وذلك فتنة . ثم يسير حتى يأتي المدينة فيقول :
هذه قرية ذاك الرجل فلا يؤذن له أن يدخلها ، ثم يسير حتى يأتي الشام فيهلكه اللّه عند عقبة أفيق ) . ورواه من جاء بعده على منواله كابن أبي شيبة : 15 / 137 ، وأحمد : 5 / 221 ، والطبراني الكبير : 7 / 98 ، وابن عساكر في تهذيبه : 1 / 195 ، وغيرهم وغيرهم ! ورووا أخرى وأخرى . . كابن أبي شيبة : 15 / 135 ، وابن حماد : 2 / 542 ، و 546 ، وأحمد : 1 / 195 ، وأبو داود : 4 / 241 ، والترمذي : 4 / 507 ، وأبو يعلى : 2 / 178 ، والحاكم : 4 / 542 ، والبغوي : 3 / 507 ، وغيرهم وغيرهم !
فانظر إلى هذه المصيبة في أحاديثهم ( الصحيحة ) ! وزعمهم أن اللّه تعالى يجعل نبيين في خدمة الدجال ! ويعطيه القدرة على إخفاء صوت من يكذبه منهما ! ثم يخون النبي الآخر ويكفر بربه ويصدق بالدجال ! واعلم أن رواة الخلافة قلدوا اليهود في الافتراء على اللّه تعالى وإهانة رسله وأنبياءه عليهم السّلام .
* * عبد الرزاق : 11 / 395 ، عن هشام بن عامر ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إن رأس الدجال من ورائه حبك حبك ، وإنه سيقول أنا ربكم فمن قال أنت ربي افتتن ، ومن قال كذبت ربي اللّه وعليه توكلت وإليه أنيب فلا يضره ) . انتهى .
والشعر الحبك : بضم الحاء والباء : المجعد الذي فيه طرائق كما يفعل الأفارقة ، أي شعر رأسه مجعد ذو خطوط . ورواه أحمد : 4 / 20 ، كعبد الرزاق بتفاوت يسير ، وفي : 5 / 372 ، و / 410 ، عن أبي قلابة قال : رأيت رجلا بالمدينة وقد طاف الناس به وهو يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فإذا رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله قال : فسمعته وهو يقول : إن من بعدكم الكذاب المضل ، وإن رأسه من بعده حبك حبك حبك ثلاث مرات ، وإنه سيقول أنا ربكم ، فمن قال لست ربنا لكن ربنا اللّه عليه توكلنا وإليه أنبنا نعوذ باللّه من شرك ، لم يكن له عليه سلطان ) . والطبراني الكبير : 22 / 175 ، والحاكم : 4 / 508 ، كلاهما عن عبد الرزاق . ومجمع الزوائد : 7 / 342 أوله ، وصححه .
* *
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 46
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٦