إحداهما وجرب بها واستقبل التوبة بالأخرى كان ! ولكنها نفس واحدة إذا ذهبت فقد ذهبت واللّه التوبة ، إن أتاكم منا آت يدعوكم إلى الرضا منا فنحن ننشدكم أنا لا نرضى ، إنه لا يطيعنا اليوم وهو وحده فكيف يطيعنا إذا ارتفعت الرايات والأعلام ) ! وعنه البحار : 46 / 178 ، وفي : 52 / 301 ، عن الكافي .
الكافي : 8 / 264 ، عن سدير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا سدير الزم بيتك وكن حلسا من أحلاسه واسكن ما سكن الليل والنهار ، فإذا بلغك أن السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك ) . وعنه وسائل الشيعة : 11 / 36 ، والبحار : 52 / 303 ، و 270 ، ورواه برواية أخرى فيها : قلت : جعلت فداك هل قبل ذلك شئ ؟ قال : نعم وأشار بيده بثلاث أصابعه إلى الشام ، وقال : ثلاث رايات : راية حسنية ، وراية أموية ، وراية قيسية ، فبينا هم إذ قد خرج السفياني فيحصدهم حصد الزرع ما رأيت مثله قط ) !
محاولاتهم إحراج الإمام الصادق والإمام الرضا عليهما السّلام
في النعماني / 253 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : قبل هذا الأمر السفياني واليماني والمرواني وشعيب بن صالح ، فكيف يقول هذا هذا ؟ ! ) وإثبات الهداة : 3 / 735 ، والبحار : 52 / 233 .
وفي الكافي : 8 / 331 ، عن المعلى بن خنيس قال : ذهبت بكتاب عبد السلام بن نعيم وسدير ، وكتب غير واحد إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام حين ظهرت المسودة قبل أن يظهر ولد العباس ، بأنا قد قدرنا أن يؤول هذا الأمر إليك فما ترى ؟ قال : فضرب بالكتب الأرض ثم قال : أفّ أف ما أنا لهؤلاء بإمام أما علموا أنه إنما يقتل السفياني ) . والإيقاظ / 265 ، والبحار : 47 / 297 و 351 ، و : 52 / 266 ، والكشي / 353 ، وفيه : ما أنا لهؤلاء بإمام أما علموا أن صاحبهم السفياني ) !
أقول : ينبغي الالتفات إلى الضغوط التي كان الأئمة عليهم السّلام يواجهونها من شيعتهم ومن الطامعين في الحكم ، الذين يريدون الإذن منهم بالعمل السياسي والثورة باسمهم عليهم السّلام بحجة أن النبي صلى اللّه عليه وآله بشر بالمهدي عليه السّلام ودولته ! فكانوا يرفضون ذلك ويوضحون للأمة أن من شروط المهدي عليه السّلام خروج السفياني قبله !