في معاصي اللّه ويقتل بعضهم بعضا على الدنيا دونكم ، وأنتم في بيوتكم آمنون في عزلة عنهم . وكفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم ، وهو من العلامات لكم ، مع أن الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم بأس حتى يقتل خلقا كثيرا دونكم . فقال له بعض أصحابه : فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك ؟
قال : يتغيب الرجال منكم عنه فإن حنقه وشرهه إنما هي على شيعتنا ، وأما النساء فليس عليهن بأس إن شاء اللّه تعالى ، قيل : فإلى أين مخرج الرجال يهربون منه ؟ فقال :
من أراد منهم أن يخرج يخرج إلى المدينة أو إلى مكة أو إلى بعض البلدان ، ثم قال : ما تصنعون بالمدينة وإنما يقصد جيش الفاسق إليها ، ولكن عليكم بمكة فإنها مجمعكم وإنما فتنته حمل امرأة : تسعة أشهر ، ولا يجوزها إن شاء اللّه ) . والبحار : 52 / 140 .
النعماني / 304 ، عن الحارث الهمداني ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : المهدي أقبل جعد ، بخده خال ، يكون مبدؤه من قبل المشرق ، وإذا كان ذلك خرج السفياني فيملك قدر حمل امرأة تسعة أشهر ، يخرج بالشام فينقاد له أهل الشام إلا طوائف من المقيمين على الحق يعصمهم اللّه من الخروج معه . ويأتي المدينة بجيش جرار ، حتى إذا انتهى إلى بيداء المدينة خسف اللّه به وذلك قول اللّه عز وجل في كتابه : ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب ) . وعنه البحار : 52 / 252 ، وينابيع المودة / 427 ، مختصرا ، عن المحجة . ومعنى ذلك أن حملة السفياني على الشيعة في الشام تبدأ في شهر رمضان بعد شهرين من خروجه .
فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا
الكافي : 8 / 274 ، عن الفضل الكاتب قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فأتاه كتاب أبي مسلم فقال : ليس لكتابك جواب أخرج عنا ، فجعلنا يسارّ بعضنا بعضا ، فقال : أي شئ تسارّون ؟ يا فضل إن اللّه عز ذكره لا يعجل لعجلة العباد ، ولإزالة جبل عن موضعه أيسر من زوال ملك لم ينقض أجله ! ثم قال : إن فلان بن فلان حتى بلغ