تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

تأثير أحاديث السفياني على أتباع الأمويين

من الطبيعي أن يبادر الأمويون وأتباعهم بعد سقوط دولتهم ، إلى استغلال أحاديث السفياني ، بحجة أن النبي صلى اللّه عليه وآله قد أخبر بظهور هذا الحاكم القوي ، ولا يهمهم أن يكون طاغية ملعونا ! وبالفعل فقد ادعى كثيرون من بني أمية وغيرهم أنه السفياني الموعود وقاد عدد منهم حركات ضد العباسيين وكان لهم أتباع مقاتلون ! وقد ذكر صاحب كتاب خطط الشام عدة ثورات باسم السفياني : منها : 1 / 154 ، ثورة علي بن عبد اللّه بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، الذي خرج في الشام سنة 195 ، في خلافة الأمين وكان يعرف بأبي العميطر . ومنها : ثورة سعيد بن خالد الأموي بعد أبي العميطر . ومنها : ما ذكره / 164 ، ثورة المبرقع بالشام أيضا سنة 227 ، في خلافة المعتصم . وفي : 2 / 185 ، ثورة عثمان بن ثقالة الذي ثار في عجلون بالأردن سنة 816 ، وادعى أنه السفياني الموعود . وفي : 1 / 161 ، قول المأمون العباسي وأما قضاعة فسادتها تنتظر السفياني وخروجه فتكون من أشياعه ! إلى غير ذلك من ادعاء السفيانية . من ناحية ثانية ، نلاحظ على أحاديث المصادر السنية أن فيها مبالغات في شخصية السفياني حتى زعم بعضها له صفات غيبية وكأنه مبعوث من اللّه تعالى كما فعلوا في أحاديث الدجال ! فقد روى ابن حماد : 2 / 699 ، و 1 / 279 ، و 283 عن علي عليه السّلام أنه قال : السفياني من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان رجل ضخم الهامة بوجهه آثار جدري وبعينه نكتة بياض ، يخرج من ناحية مدينة دمشق في واد يقال له وادي اليابس يخرج في سبعة نفر ، مع رجل منهم لواء معقود يعرفون في لوائه النصر يسير الرعب بين يديه على ثلاثين ميلا ، لا يرى ذلك العلم أحد يريده إلا انهزم ) . ومن مبالغاتهم في السفياني وإعطائه صفات غيبية زعمهم أن السفياني : ( يؤتى في منامه فيقال له قم ، وأنه يحمل بيده ثلاث قصبات لا يقرع بهن أحدا إلا مات . . يؤتى