السفياني في منامه فيقال له : قم فأخرج ، فيقوم فلا يجد أحدا ! ثم يؤتى الثانية فيقال له مثل ذلك ثم يقال له الثالثة : قم فأخرج فانظر من على باب دارك ، فينحدر في الثالثة على باب داره فإذا هو بسبعة نفر أو تسعة نفر معهم لواء ، فيقولون نحن أصحابك فيخرج فيهم ويتبعه ناس من قريات وادي اليابس ، فيخرج إليه صاحب دمشق ليلقاه ويقاتله ، فإذا نظر إلى رايته انهزم ووالي دمشق يومئذ وال لبني العباس ! ( ابن حماد : 1 / 280 ) . هذا وقال بعض أهل الخبرة : الوادي اليابس : يمتد من درعا قرب حدود سوريا مع الأردن إلى قرب نابلس داخل فلسطين .
والملاحظة الثالثة ، أن أحاديثهم عن السفياني أكثرها مراسيل من أقوال تابعين ، وغالبا ما تكون محرفة عن أحاديث النبي صلى اللّه عليه وآله وأهل بيته الطاهرين عليهم السّلام ، ويضيفون إليها عناصرهم الخيالية ! وهذه مجموعة منها :
ابن حماد : 1 / 278 ، و 288 ، 279 ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يملك السفياني حمل امرأة .
وعقد الدرر / 86 . وفي / 76 ، عن أرطأة قال : إذا اجتمع الترك والروم وخسف بقرية بدمشق وسقط طايفة من غربي مسجدها رفع بالشام ثلاث رايات : الأبقع والأصهب والسفياني ويحصر بدمشق رجل فيقتل ومن معه ، ويخرج رجلان من بني أبي سفيان فيكون الظفر للثاني ، فإذا أقبلت مادة الأبقع من مصر ظهر السفياني بجيشه عليهم فيقتل الترك والروم بقرقيسيا حتى تشبع سباع الأرض من لحومهم ) .
وفي / 76 ، عن أبي قبيل قال : السفياني شر ملك ، يقتل العلماء وأهل الفضل ويفنيهم يستعين بهم ، فمن أبى عليه قتله . وفي / 80 قال : يقتل السفياني من عصاه ، وينشرهم بالمناشير ويطبخهم بالقدور ، ستة أشهر ! وفي / 84 ، عن ابن عباس قال : يخرج السفياني فيقتل حتى يبقر بطون النساء ويغلي الأطفال في المراجل ) . والمراجل : القدور الكبيرة ، الأبقع : في وجهه بقع . الأصهب : اسم للأسد والأصفر الوجه . مادة الأبقع : أنصاره .
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 458
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٥٨