تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
قد أنشأ من يخلفه ) . انتهى . قال أبو داود في سننه : 2 / 30 ، عن عنبسة بن عبد الواحد القرشي الأموي : ( كنا نقول إنه من الأبدال ، قبل أن نسمع أن الأبدال من الموالي ) ! وفي سؤالات الأجري لأبي داود : 1 / 204 : ( سئل أبو داود عن عنبسة بن عبد الواحد القرشي ، قال : سمعت محمد بن عيسى يقول : كنا نرى أنه من الأبدال حتى سمعنا أن الأبدال من الموالي . ثنا أبو داود ، نا محمد بن عيسى بن الطباع ، نا ابن فضيل عن أبيه عن الرحال بن سالم عن عطاء قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : الأبدال من الموالي ولا يبغض الموالي إلا منافق ) . وتاريخ بغداد : 12 / 279 ، وتهذيب الكمال : 22 / 421 ، وإكمال الكمال : 4 / 32 ، وغيرها ! وسبب كذبهم على اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله أن أبا داود وعامة مؤلفي مصادر الخلافة وأئمة مذاهبها من الموالي ! ومعنى كلامه أنه كان يحسب عنبسة بن عبد الواحد وهو من أولاد سعيد بن العاص الأموي من الأبدال لصلاحه وعبادته ، لكن لما اطلع على هذا الحديث النبوي ! وعرف أن الأبدال كلهم من غير العرب ، عدل عن رأيه ! وقد حاول في عون المعبود في شرح أبي داود : 8 / 151 ، أن يعكس المعنى ويفسر الموالي بالشرفاء ويجعل بني أمية منهم ! وهي محاولة فاشلة ! وقال المناوي في فيض القدير : 3 / 220 : ( الأبدال من الموالي ) : ظاهره أن ذا هو الحديث بتمامه وليس كذلك بل بقيته عند مخرجه الحاكم : ولا يبغض الموالي إلا منافق . اه . وفي بعض الروايات أن من علامتهم أيضا أنه لا يولد لهم وأنهم لا يلعنون شيئا ! قال الغزالي : إنما استتر الأبدال عن أعين الناس والجمهور لأنهم لا يطيقون النظر إلى علماء الوقت ، لأنهم عندهم جهال باللّه وهم عند أنفسهم وعند الجهلاء علماء ! ( خاتمة ) : قال ابن عربي الأوتاد الذين يحفظ اللّه بهم العالم أربعة فقط وهم أخص من الأبدال ، والإمامان أخص منهم ، والقطب أخص الجماعة . والأبدال لفظ مشترك يطلقونه على من تبدلت أوصافه المذمومة بمحمودة ويطلقونه على عدد خاص وهم أربعون وقيل ثلاثون وقيل سبعة ، ولكل وتد من الأوتاد