أربعين عند من يقول إن الأبدال أربعون نفسا ، ومنهم من يقول سبعة أنفس ، وسبب ذلك أنهم لم يقع لهم التعريف من اللّه بذلك ) . انتهى . راجع الكثير الذي رووه فيهم وصححوه وقالوه في تفسير قوله تعالى :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ .
( البقرة : 251 ) ، كما في الدر المنثور : 1 / 320 .
كما انتقد بعض علمائهم بعض أحاديث الأبدال وحكموا بوضعها ! قال الأميني رحمه اللّه في : الوضاعون وأحاديثهم / 29 : ولقد نفى الكثير من العلماء صحة هذه الأحاديث وهذه الروايات وقالوا بأنها روايات باطلة سندا ومتنا ، كما أن أهل الحديث المحققين قد تكلموا في أسانيد أحاديث الأبدال هذه ، ومنهم الحافظ ابن الجوزي ) .
في كل تحريف إبحث عن كعب !
لا مبالغة في هذا القول بعد أن اطلعت على مزاعمه في الدجال وفي مدح معاوية والشام وأهلها ، وذم الحجاز وبقية البلاد ! وقد علق الشيخ أبو رية في كتابه أضواء على السنة النبوية / 134 ، على تدخل كعب في حديث الأبدال الذي رواه ابن عساكر : 1 / 296 ، فقال : ( في كل واد أثر من ثعلبه ) !
ولكي تعرف نفوذ كعب وقداسة كلامه ! يكفي أن تقرأ أنه أقنع عمر وكبار المسؤولين بأكاذيب صريحة مفضوحة ، فأخذوا فتواه بأن المحرم للحج الذي يحرم عليه صيد البر يجوز له أن يصيد الجراد ويأكله ، لأن الجراد حيوان بحري وليس بريا لأنه يولد من أنف الحوت ! فهو يعطس وينثره كل ستة أشهر مرة ! روى عبد الرزاق في مصنفه : 4 / 435 ، أن كعبا بعد ( إسلامه ) كان مع جماعة محرمين : ( ثم لما كان ببعض الطريق طريق مكة مرّت رجل من جراد فأمرهم كعب أن يأخذوا فيأكلوا ، فلما قدموا على عمر ذكروا ذلك له فقال : ما حملك على أن تفتيهم بهذا ؟ قال : هو من صيد البحر ، قال : وما يدريك ؟ قال : يا أمير المؤمنين ! والذي نفسي بيده إن هو