في كلامهم عن الأبدال وقعوا في عقيدة الإمامة الربانية !
فرّ أتباع الخلافة من عقيدة الإمامة الربانية ، لكنهم وقعوا فيها في عقيدة الأبدال ! فمفهوم الأبدال لا يتحقق إلا بأن يكونوا منظومة إلهية من نخبة مختارة في كل عصر ، كلّما مات منهم شخص جعل اللّه بدله آخر ! وقد أقرّ العلماء السنيون بذلك ، وأن الأبدال سبب الرزق والمطر والنصر ! ولم يخالفهم في ذلك إلا ابن تيمية الذي أنكر أصل أحاديث الأبدال ، فردوا عليه ورووا أحاديث في مقامهم وتأثيرهم ، وتمسكوا بها !
وما دام الأبدال منظومة من تدبير اللّه العزيز الحكيم عز وجل ، فلا بد أن يكون لهم برنامج عمل يقومون به بتوجيه إمامهم المهدي من ربه عليه السّلام ، أو بأن يكونوا هم أئمة في عصر واحد !
وهكذا ، تجد جزاء من رفض قبول منظومة الأئمة الربانيين من العترة النبوية الطاهرة عليهم السّلام وخالف الأحاديث الصحيحة المتواترة فيهم ! يلجؤه اللّه إلى الإيمان بمن يسميهم الأبدال والأولياء والسحرة ! وحتى ابن تيمية الذي أنكر الأئمة من العترة عليهم السّلام وأنكر الأبدال تراه أعطى مقامهم للأولياء وللسحرة وزعم أنهم يقدرون على المعجزات ، وأنه شخصيا عنده جني يتمثل به !
لقد أعجب القوم مفهوم الأبدال فسرقوه ووضعوه لأهل الشام ! ثم وجدوا أنه يستبطن كونهم منظومة إلهية لأنه لا معنى للبدلاء في كل عصر إلا بذلك ! فزعموا أن اللّه تعالى جعل منظومة الأبدال بعد انقطاع النبوة !
قال الترمذي في نوادر الأصول : 1 / 263 : ( عن حذيفة بن اليمان قال : الأبدال بالشام وهم ثلاثون رجلا على منهاج إبراهيم عليه السّلام كلما مات رجل أبدل اللّه مكانه آخر ،