الفصل الثالث عشر أحاديث الأبدال في مصادر أتباع الخلافة
تحريف رواة الخلافة لمفهوم الأبدال
الأبدال في أحاديث النبي وآله صلى اللّه عليه وآله صفة مدح لأصحاب المهدي عليه السّلام الثلاثين أو أكثر الذين يلتقي بهم ويعملون معه في غيبته . وربما وصف به أصحابه الخاصون الثلاث مئة وثلاثة عشر ، الذين يبايعونه عند ظهوره ، فمنهم أبدال الشام ونجباء مصر وعصائب العراق وغيرهم . هذا هو مفهوم الأبدال .
لكن تعال انظر ماذا فعل كعب الأحبار ورواة الخلافة بهذه الأحاديث ! لقد وجدوا فيها ضالتهم في مدح معاوية وأهل الشام ، فأطلقوا خيالهم ونسجوا فضائل لأهل الشام بأنهم أبدال اللّه في أرضه ! ثم فصّلها أتباعهم المتصوفة لشيوخهم فجعلوهم أولياء اللّه الأبدال ، بدل أصحاب الإمام المهدي عليه السّلام ! وبهذا دخلت إلى مصادر المسلمين أحاديث كثيرة عن الأبدال منسوبة إلى النبي صلى اللّه عليه وآله تزعم أن الأبدال كلهم في الشام ، ثم تنازلوا فجعلوا أكثرهم بالشام ، وأعطوا جزء منهم لمناطق المسلمين الأخرى ! أما عددهم فجعلوهم أول الأمر ثلاثين في كل عصر ، ثم زادوهم