ولا يجوز واللّه الخندق منهم مخبر .
ثم يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلا كان فيها أو حن إليها ! وهو قول أمير المؤمنين عليه السّلام . ثم يقول لأصحابه سيروا إلى هذه الطاغية ، فيدعوه إلى كتاب اللّه وسنة نبيه عليهما السّلام فيعطيه السفياني من البيعة سلما فيقول له كلب وهم أخواله يا هذا ما صنعت ؟ واللّه ما نبايعك على هذا أبدا ، فيقول : ما أصنع ؟ فيقولون : استقبله فيستقيله ثم يقول له القائم عليه السّلام خذ حذرك فإنني أديت إليك وأنا مقاتلك ، فيصبح فيقاتلهم فيمنحه اللّه أكتافهم ويأخذ السفياني أسيرا ، فينطلق به ويذبحه بيده ، ثم يرسل جريدة خيل إلى الروم فيستحضرون بقية بني أمية ، فإذا انتهوا إلى الروم قالوا : أخرجوا إلينا أهل ملتنا عندكم فيأبون ويقولون واللّه لا نفعل ، فيقول الجريدة : واللّه لو أمرنا لقاتلناكم ثم ينطلقون إلى صاحبهم فيعرضون ذلك عليه فيقول : إنطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم فإن هؤلاء قد أتوا بسلطان عظيم وهو قول اللّه :
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ . لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ
:
قال : يعني الكنوز التي كنتم تكنزون . قالوا يا ويلنا إنّا كنّا ظالمين . فما زالت تلك دعواهم حتّى جعلناهم حصيدا خامدين . لا يبقى منهم مخبر ثم يرجع إلى الكوفة فيبعث الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا إلى الآفاق كلها ، فيمسح بين أكتافهم وعلى صدورهم فلا يتعايون في قضاء ولا تبقى أرض إلا نودي فيها شهادة أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا رسول اللّه ، وهو قوله : وله أسلم من في السّماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون . ولا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وهو قول اللّه :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ .
قال أبو جعفر عليه السّلام : يقاتلون واللّه حتى يوحد اللّه ولا يشرك به شيئا وحتى تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب ولا ينهاها أحد ، ويخرج اللّه من الأرض بذرها وينزل من السماء قطرها ، ويخرج الناس خراجهم على رقابهم إلى المهدي عليه السّلام ويوسع اللّه على شيعتنا ولولا ما يدركهم من السعادة لبغوا ، فبينا صاحب