يحاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، يا أيها الناس من يحاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح ، يا أيها الناس من يحاجني في إبراهيم فأنا أولى بإبراهيم ، يا أيها الناس من يحاجني في موسى فأنا أولى الناس بموسى ، يا أيها الناس من يحاجني في عيسى فأنا أولى الناس بعيسى ، يا أيها الناس من يحاجني في محمد فأنا أولى الناس بمحمد صلى اللّه عليه وآله ، يا أيها الناس من يحاجني في كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه ، ثم ينتهي إلى المقام فيصلي ركعتين ، ثم ينشد اللّه حقه .
قال أبو جعفر عليه السّلام : هو واللّه المضطر في كتاب اللّه ، وهو قول اللّه :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ ،
وجبرئيل على الميزاب في صورة طاير أبيض فيكون أول خلق اللّه يبايعه جبرئيل ، ويبايعه الثلاثمائة والبضعة عشر رجلا . قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : فمن ابتلي في المسير وافاه في تلك الساعة ، ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه ، ثم قال : هو واللّه قول علي بن أبي طالب عليه السّلام :
المفقودون عن فرشهم ، وهو قول اللّه :
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
: أصحاب القائم الثلاثمأة وبضعة عشر رجلا ، قال : هم واللّه الأمة المعدودة التي قال اللّه في كتابه :
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ،
قال : يجمعون في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف فيصبح بمكة فيدعو الناس إلى كتاب اللّه وسنة نبيه صلى اللّه عليه وآله فيجيبه نفر يسير ويستعمل على مكة ثم يسير فيبلغه أن قد قتل عامله ! فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئا يعني السبي ، ثم ينطلق فيدعو الناس إلى كتاب اللّه وسنة نبيه عليه وآله السلام ، والولاية لعلي بن أبي طالب عليه السّلام والبراءة من عدوه ولا يسمي أحدا حتى ينتهي إلى البيداء ، فيخرج إليه جيش السفياني فيأمر اللّه الأرض فيأخذهم من تحت أقدامهم ، وهو قول اللّه :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ .
وقالوا آمنّا به : يعني بقائم آل محمد وقد كفروا به ، يعني بقائم آل محمد إلى آخر السورة ، ولا يبقى منهم إلا رجلان يقال لهما وتر ووتير من مراد ، وجوههما في أقفيتهما يمشيان القهقرى يخبران الناس بما فعل