المهدي منها على سنة موسى خائفا يترقب حتى يقدم مكة . ويقبل الجيش حتى إذا نزلوا البيداء وهو جيش الهملات خسف بهم فلا يفلت منهم إلا مخبر ، فيقوم القائم بين الركن والمقام فيصلي وينصرف ومعه وزيره ، فيقول : يا أيها الناس إنا نستنصر اللّه على من ظلمنا وسلب حقنا . من يحاجنا في اللّه فأنا أولى باللّه . ومن يحاجنا في آدم فأنا أولى الناس بآدم . ومن حاجنا في نوح فأنا أولى الناس بنوح . ومن حاجنا في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم . ومن حاجنا بمحمد فأنا أولى الناس بمحمد صلى اللّه عليه وآله . ومن حاجنا في النبيين فنحن أولى الناس بالنبيين . ومن حاجنا في كتاب اللّه فنحن أولى الناس بكتاب اللّه . إنا نشهد وكل مسلم اليوم أنا قد ظلمنا وطردنا وبغي علينا وأخرجنا من ديارنا وأموالنا وأهالينا وقهرنا . ألا إنا نستنصر اللّه اليوم وكل مسلم . ويجئ واللّه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة ، يجتمعون بمكة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف يتبع بعضهم بعضا ، وهي الآية التي قال اللّه :
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
فيقول رجل من آل محمد صلى اللّه عليه وآله وهي القرية الظالمة أهلها . ثم يخرج من مكة هو ومن معه الثلثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الركن والمقام ، ومعه عهد نبي اللّه ورايته وسلاحه ووزيره معه ، فينادي المنادي بمكة باسمه وأمره من السماء ، حتى يسمعه أهل الأرض كلهم . اسمه اسم نبي . ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي اللّه صلى اللّه عليه وآله ورايته وسلاحه والنفس الزكية من ولد الحسين ، فإن أشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه وأمره . وإياك وشذاذا من آل محمد صلى اللّه عليه وآله فإن لآل محمد وعلي راية ولغيرهم رايات ، فالزم الأرض ولا تتبع منهم رجلا أبدا حتى ترى رجلا من ولد الحسين معه عهد نبي اللّه ورايته وسلاحه ، فإن عهد نبي اللّه صار عند علي بن الحسين ، ثم صار عند محمد بن علي ، ويفعل اللّه ما يشاء ، فالزم هؤلاء أبدا وإياك ومن ذكرت لك ، فإذا خرج رجل منهم معه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، ومعه راية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عامدا إلى المدينة حتى يمر بالبيداء ، حتى يقول هذا مكان