وهم قوم يحملهم اللّه كيف شاء من القبيلة الرجل والرجلين حتى بلغ تسعة ، فيتوافون من الآفاق ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، عدة أهل بدر وهو قول اللّه :
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) .
حتى أن الرجل ليحتبي فلا يحل حبوته حتى يبلغه اللّه ذلك . وابن ميثم : 5 / 370 ، وقال : أومى بقوله ذلك إلى علامات ذكرها في آخر الزمان لظهور صاحب الأمر ، واستعار له لفظ اليعسوب . والبحار : 51 / 113 ، الخ .
وفي شرح النهج : 19 / 104 : ( وهذا الخبر من أخبار الملاحم التي كان يخبر بها عليه السّلام وهو يذكر فيه المهدي الذي يوجد عند أصحابنا في آخر الزمان . . فإن قلت : فهذا يشيد مذهب الإمامية في أن المهدي خائف مستتر ينتقل في الأرض ، وأنه يظهر آخر الزمان ، ويثبت ويقيم في دار ملكه قلت : لا يبعد على مذهبنا أن يكون الإمام المهدي الذي يظهر في آخر الزمان . مضطرب الأمر ، منتشر الملك في أول أمره لمصلحة يعلمها اللّه تعالى ثم بعد ذلك يثبت ملكه وتنتظم أموره ) .
وهم الأمة المعدودة في القرآن
في تفسير القمي : 1 / 323 ، عن علي عليه السّلام في قوله تعالى :
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ ؟
قال : الأمة المعدودة أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر ) . وعنه المحجة / 102 ، والبرهان : 2 / 208 ، والبحار : 51 / 44 .
وفي تفسير العياشي : 2 / 57 ، عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : أصحاب القائم عليه السّلام الثلثمائة والبضعة عشر رجلا ، هم واللّه الأمة المعدودة التي قال اللّه في كتابه :
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ،
قال : يجمعون له في ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف ) .
وفي تفسير القمي : 2 / 205 ، عن الإمام الباقر عليه السّلام قال في تفسيرها : وهم واللّه أصحاب القائم عليه السّلام يجتمعون واللّه إليه في ساعة واحدة ، فإذا جاء إلى البيداء يخرج إليه جيش السفياني فيأمر اللّه الأرض فتأخذ أقدامهم وهو قوله :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ،
يعني بالقائم من آل محمد عليهم السّلام وأنّى لهم التّناوش من مكان بعيد . . إلى قوله : وحيل بينهم وبين ما يشتهون : يعني أن لا يعذبوا . كما فعل