تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
مغارة بأنطاكية . ويعطى حكم سليمان ) . والخرائج : 2 / 862 ، وغيره . وفي غيبة النعماني / 237 ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : دخل رجل على أبي جعفر الباقر عليه السّلام فقال له : عافاك اللّه إقبض مني هذه الخمسمائة درهم فإنها زكاة مالي فقال له أبو جعفر عليه السّلام : خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الإسلام والمساكين من إخوانك المؤمنين . ثم قال : إذا قام قائم أهل البيت قسم بالسوية وعدل في الرعية فمن أطاعه فقد أطاع اللّه ومن عصاه فقد عصى اللّه . وإنما سمي المهدي مهديا لأنه يهدي إلى أمر خفي ، ويستخرج التوراة وسائر كتب اللّه عز وجل من غار بأنطاكية ، ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة وبين أهل الإنجيل بالإنجيل وبين أهل الزبور بالزبور وبين أهل القرآن بالقرآن . وتجمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها فيقول للناس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام وسفكتم فيه الدماء الحرام ، وركبتم فيه ما حرم اللّه عز وجل ، فيعطي شيئا لم يعطه أحد كان قبله ، ويملؤ الأرض عدلا وقسطا ونورا ، كما ملئت ظلما وجورا وشرا ) . وعلل الشرائع / 161 ، وعقد الدرر / 39 إلى قوله : أمر خفي . قد يقال : لماذا لم يقبل الإمام الباقر عليه السّلام زكاة ذلك الرجل ويضعها في موضعها ، مع أن اللّه تعالى أمر نبيه صلى اللّه عليه وآله بقبولها بقوله :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
( التوبة : 103 ) . والجواب : أن الأئمة عليهم السّلام كانوا كجدهم صلى اللّه عليه وآله يقبلون الصدقات والزكوات والأخماس من الناس ، ولا بد أن للقصة ظروفا لم ينقلها الراوي أوجبت أن يتحدث الإمام الباقر عليه السّلام عن إعادة توزيع الثروة وبسطها على الناس في عصر الإمام المهدي عليه السّلام . على أن الإمام الباقر عليه السّلام أمر الشخص بصرفها في مواضعها ، وهو نوع من القبول . * * وفي ابن حماد : 1 / 355 ، عن كعب قال : المهدي يبعث بقتال الروم ، يعطى فقه عشرة ، يستخرج تابوت السكينة من غار بأنطاكية فيه التوراة التي أنزل اللّه تعالى على موسى عليه السّلام ، والإنجيل الذي أنزل اللّه عز وجل على عيسى عليه السّلام ، يحكم بين أهل