تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وهذا يعني أن له فيهم قصدا في المستقبل وهو دورهم في عصر الإمام المهدي عليه السّلام . لذلك من البعيد أن يقتصر دورهم على تكليم الإمام عليه السّلام ثم يموتون ، كما تصور ابن المغازلي والثعلبي ، بل يعارضه ما رواه في الهداية / 31 : ( يأتيه اللّه ببقايا قوم موسى عليه السّلام ويجئ له أصحاب الكهف ويؤيده اللّه بالملائكة ) . وفي الإرشاد / 365 ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ( يخرج مع القائم عليه السّلام . . خمسة عشر من قوم موسى عليه السّلام الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أهل الكهف ، ويوشع بن نون . . . فيكونون بين يديه أنصارا وحكاما ) . فقد نصت هذه الروايات وغيرها على دورهم معه عليه السّلام ، ولا بد أن يكونوا عونا له في إقامة الحجة على الروم الذين هم منهم ، والذين يحشدون نحو مليون جندي من جيوشهم في منطقة أنطاكية وقد يكون الوفد الذي يرسله المهدي عليه السّلام إلى أنطاكية هدفه الأساسي كشف أهل الكهف لكي يحتجوا على الروم ، ثم يلتحقون بالإمام عليه السّلام . وقد نصت رواية فوائد الفكر / 103 ، التالية على أنهم يكونون معه عليه السّلام في حركته نحو الشام والقدس : ( عن حذيفة عن النبي صلى اللّه عليه وآله : لا تحشر أمتي حتى يخرج المهدي . . . ثم يتوجه إلى الشام وجبريل على مقدمته وميكائيل على يساره ، ومعه أهل الكهف أعوان له فيفرح به أهل السماء والأرض ) . 3 - ومما يتصل بأهل الكهف مكانة أنطاكية في حركة الإمام المهدي عليه السّلام وأنه سيكون لها شأن بصفتها مركزا لحواريي المسيح عليه السّلام ودعوته ، وأنه يرسل وفدا من أصحابه فيستخرج نسخ التوراة الأصلية من مكان فيها . ففي دلائل الإمامة / 249 ، عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : ( إنما سمي المهدي مهديا لأنه يهدي لأمر خفي يهدي ما في صدور الناس ، ويبعث إلى الرجل فيقتله لا يدرى في أي شئ قتله ، ويبعث ثلاثة ركب ، أما ركب فيأخذ ما في أيدي أهل الذمة من رقيق المسلمين فيعتقهم ، وأما ركب فيظهر البراءة من يغوث ويعوق في أرض العرب . وركب يخرج التوراة من